التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
في الأصل هذا ليثبت الحكم في الفرع وهو يفيد غلبة الظن بأن الحكم هذا لا أنه مثبت له ابتداء.
وأصحاب الظواهر نفوه فبعضهم على أن لا عبرة للعقل أصلاً، وبعضهم على أن لا عبرة له في الشرعيات، لهم قوله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء وقوله تعالى ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين، وقوله - صلى الله عليه وسلم -
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ليست إلا الحكم بالمساواة بين الأصل والفرع في العلة لتثبت المساواة بينهما في الحكم، وهو يفيد غلبة الظن بأن الحكم هذا لا أنه مثبت له ابتداء أي القياس يفيد غلبة ظننا بأن حكم الله في صورة الفرع هذا فما ذكرنا من إثبات الحكم فالمراد به هذا المعنى لا أن القياس مثبت للحكم ابتداء لأن مثبت الحكم هو الله تعالى وهذا ما قالوا إن القياس مظهر للحكم لا مثبت.
قوله: وأصحاب الظواهر نفوه أي القياس بمعنى أنه ليس للعقل حمل النظير على النظير في الأحكام الشرعية ولا في غيرها من العقليات والأصول الدينية، وإليه ذهب بعض الخوارج أو بمعنى أنه ليس للعقل ذلك في الأحكام الشرعية خاصة، إما لامتناعه عقلاً وإليه ذهب بعض الشيعة والنظام، وإما لامتناعه سمعاً وإليه ذهب داود الأصفهاني رحمة الله. والمذكور في الكتاب أدلة المذهب الأخير ولم يتعرض للأولين لأنا قاطعون بأن الشارع لو قال إذا وجدت مساواة فرع لأصل في علة حكمه فأثبت فيه مثل حكمه واعمل به لم يلزم منه محال لا لنفسه ولا لغيره.
ثم اختلف القائلون بعدم امتناع القياس، فقيل هو واجب عقلاً لئلا تخلو الوقائع عن الأحكام إذ النص لا يفي بالحوادث الغير المتناهية، وجوابه أن أجناس الأحكام وكلياتها متناهية يجوز التنصيص عليها بالعمومات، والجمهور على أنه جائز. ثم اختلفوا فذهب النهرواني والقاشاني إلى أنه ليس بواقع والجمهور على أنه واقع، ثم اختلفوا في ثبوته فقيل بالعقل، وقيل بالسمع. ثم اختلف القائلون بالسمع فقيل بدليل ظني، وقيل قطعي وبه يشعر كلام المصنف رحمة الله حيث استدل عليه بدلالة نص الكتاب وبالسنة المشهورة وبالإجماع.
تبياناً لكل شيء ولما كان الكتاب تبياناً لكل شيء يكون كل الأحكام مستفادة من
وأصحاب الظواهر نفوه فبعضهم على أن لا عبرة للعقل أصلاً، وبعضهم على أن لا عبرة له في الشرعيات، لهم قوله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء وقوله تعالى ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين، وقوله - صلى الله عليه وسلم -
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ليست إلا الحكم بالمساواة بين الأصل والفرع في العلة لتثبت المساواة بينهما في الحكم، وهو يفيد غلبة الظن بأن الحكم هذا لا أنه مثبت له ابتداء أي القياس يفيد غلبة ظننا بأن حكم الله في صورة الفرع هذا فما ذكرنا من إثبات الحكم فالمراد به هذا المعنى لا أن القياس مثبت للحكم ابتداء لأن مثبت الحكم هو الله تعالى وهذا ما قالوا إن القياس مظهر للحكم لا مثبت.
قوله: وأصحاب الظواهر نفوه أي القياس بمعنى أنه ليس للعقل حمل النظير على النظير في الأحكام الشرعية ولا في غيرها من العقليات والأصول الدينية، وإليه ذهب بعض الخوارج أو بمعنى أنه ليس للعقل ذلك في الأحكام الشرعية خاصة، إما لامتناعه عقلاً وإليه ذهب بعض الشيعة والنظام، وإما لامتناعه سمعاً وإليه ذهب داود الأصفهاني رحمة الله. والمذكور في الكتاب أدلة المذهب الأخير ولم يتعرض للأولين لأنا قاطعون بأن الشارع لو قال إذا وجدت مساواة فرع لأصل في علة حكمه فأثبت فيه مثل حكمه واعمل به لم يلزم منه محال لا لنفسه ولا لغيره.
ثم اختلف القائلون بعدم امتناع القياس، فقيل هو واجب عقلاً لئلا تخلو الوقائع عن الأحكام إذ النص لا يفي بالحوادث الغير المتناهية، وجوابه أن أجناس الأحكام وكلياتها متناهية يجوز التنصيص عليها بالعمومات، والجمهور على أنه جائز. ثم اختلفوا فذهب النهرواني والقاشاني إلى أنه ليس بواقع والجمهور على أنه واقع، ثم اختلفوا في ثبوته فقيل بالعقل، وقيل بالسمع. ثم اختلف القائلون بالسمع فقيل بدليل ظني، وقيل قطعي وبه يشعر كلام المصنف رحمة الله حيث استدل عليه بدلالة نص الكتاب وبالسنة المشهورة وبالإجماع.
تبياناً لكل شيء ولما كان الكتاب تبياناً لكل شيء يكون كل الأحكام مستفادة من