اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

«وأوتيت من كل شيء» وإما العادة نحو «لا يأكل رأسا» يقع على المتعارف، وأما كون بعض الأفراد ناقصا فيكون اللفظ أولى بالبعض الآخر نحو «كل مملوك لي حر» لا يقع على المكاتب ويسمى مشككا، أو زائدا كالفاكهة لا تقع على العنب ففي غير المستقل هو حقيقة في الباقي، وهو حجة بلا شبهة فيه، وفي المستقل كلاما أو غيره مجاز بطريق إطلاق اسم الكل على البعض من حيث القصر، حقيقة من حيث التناول وهو حجة فيه شبهة، ولم يفرقوا بين كونه بالكلام أو غيره.
لكن يجب هناك فرق
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وإما العادة فلو «حلف لا يأكل رأساً فالرأس وإن كان مستعملاً عرفاً في رأس كل حيوان إلا أنه معلوم عادة أنه غير مراد إذ لا يدخل فيه عادة رأس العصفور والجراد فيخص بما يكون متعارفاً بأن يكبس في التنانير ويباع مشوياً، وباعتبار اختلاف العادات بحسب الأزمنة والأمكنة خصه أبو حنيفة أوّلاً برأس البقر والغنم والإبل، وثانياً برأس البقر والغنم وهما برأس الغنم خاصة.
أو زائداً عطف على قوله «ناقصاً» أي وأما كون بعض أفراده زائداً، (كالفاكهة لا تقع على العنب ففي غير المستقل) أي فيما إذا كان الشيء الموجب لقصر العام غير مستقل وهو أي العام حقيقة في الباقي لأن الواضع وضع اللفظ الذي استثني منه للباقي وهو أي العام (حجة بلا شبهة فيه أي في الباقي.
وهذا إذا كان الاستثناء معلوماً، أما إذا كان مجهولاً فلا، وفي المستقل كلاماً أو غيره أي فيما إذا كان القاصر مستقلاً ويسمى هذا تخصيصاً سواء كان المخصص كلاماً أو غيره.
قوله: وهو حجة تقرير كلامه أن العام المقصور على البعض لا يخلو من أن يكون مقصوراً على البعض بغير مستقل أو بمستقل، فعلى الأوّل إن كان المخصص المخرج معلوماً فهو حجة بلا شبهة كما كان قبل القصر على البعض لعدم مورث الشبهة لأنه إما جهالة المخرج أو احتماله التعليل، وغير المستقل لا يحتمل التعليل وإن كان مجهولاً كما إذا قال عبيده أحرار إلا بعضاً أورث ذلك جهالة في الباقي فلم يصلح حجة إلى أن يتبين المراد.
وعلى الثاني إما أن يكون المخصص عقلاً أو كلاماً أو غيرهما، فإن كان المخصص هو العقل كان العام قطعياً في الباقي لعدم مورث الشبهة لأن ما يقتضي العقل إخراجه فهو مخرج وغيره باق على ما كان كما في الاستثناء وفيه نظر، لأن العقل قد يقتضي إخراج بعض
المجلد
العرض
6%
تسللي / 578