اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

«فقاسوا ما لم يكن بما قد كان فضلوا وأضلوا ولأن العمل بالأصل ممكن وقد دعينا إليه قال الله تعالى «قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً ولأن الحكم حق الشارع وهو قادر على البيان القطعي فلم يجز إثباته بما فيه شبهة، وهو تصرف في حقه تعالى، ولأنه طاعة الله تعالى ولا مدخل للعقل في دركها بخلاف أمر الحرب وقيم المتلفات ونحوهما فإن العمل بالأصل لا يمكن هنا وهي من حقوق العباد وهي تدرك بالحس أو العقل وكذا أمر القبلة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الكتاب، والقياس إنما يكون حجة فيما لا يوجد في الكتاب، وقوله تعالى ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين إن كان المراد بالكتاب اللوح المحفوظ فلا تمسك لهم حينئذ، وإن كان المراد القرآن فالتمسك به كما ذكرنا في قوله تعالى: تبياناً لكل شيء} [النحل: 89].
وقوله فقاسوا ما لم يكن بما قد كان فضلوا وأضلوا) لفظ الحديث هكذا لم يزل أمر بني إسرائيل مستقيماً حتى كثرت فيهم أولاد السبايا فقاسوا» الخ، ولأن العمل بالأصل ممكن وقد دعينا إليه قال الله تعالى قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً) أي دعينا إلى العمل بالأصل وهو الإباحة والبراءة الأصلية وإنما دعينا إليه بقوله تعالى: {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً} [الأنعام: 145] الآية.
وكل ما لا يوجد في كتاب الله تعالى محرماً لا يكون محرماً بل يكون باقياً على الإباحة الأصلية، ولأن الحكم حق الشارع وهو قادر على البيان القطعي فلم يجوز إثباته بما فيه شبهة وهو تصرف) الضمير يرجع إلى الإثبات أي إثبات الحكم المذكور، في حقه تعالى ولأنه طاعة الله تعالى أي الحكم الشرعي طاعة الله والمراد بالحكم هنا المحكوم به، ولا مدخل للعقل في دركها كالمقدرات مثل أعداد الركعات وسائر المقادير الشرعية التي لا مدخل للعقل في دركها، بخلاف أمر الحرب وقيم المتلفات ونحوهما فإن العمل بالأصل لا يمكن هنا وهي من حقوق العباد وهي تدرك بالحس أو العقل فقوله بخلاف أمر الحرب جواب عن سؤال مقدر هو أن هذه
المجلد
العرض
56%
تسللي / 578