التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
والاعتبار محمول على الاتعاظ بالقرون الخالية، وقوله تعالى وشاورهم في الأمر محمول على الحرب. ولنا قوله تعالى فاعتبروا يا أولي الأبصار والاعتبار ردّ الشيء إلى نظيره، والعبرة لعموم اللفظ، لا لخصوص السبب واللفظ عام يشمل الاتعاظ وكل ما هو ردّ الشيء إلى نظيره، فيدل على الاتعاظ عبارة وعلى القياس إشارة. سلمنا أن الاعتبار هو الاتعاظ لكن يثبت القياس دلالة، وطريقها في النص ذكر الله تعالى هلاك قوم بناء على سبب وهو اغترارهم بالقوة والشوكة، ثم أمر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأشياء يصح فيها القياس والعمل بالرأي اتفاقاً فصح ثبوت بعض الأحكام بالقياس فأجاب بالفرق المذكور، وكذا أمر القبلة أي يدرك بالحس أو العقل أو بالسفر أو بمحاذاة الكواكب ونحوهما، والاعتبار محمول على الاتعاظ بالقرون الخالية.
اعلم أن النص المتمسك به للقايسين هو قوله تعالى: فاعتبروا يا أولي الأبصار [الحشر: 2] والمراد بالاعتبار الاتعاظ بالقرون الخالية يدل عليه سياق الآية، وقوله تعالى وشاورهم في الأمر محمول على الحرب أي إن تمسك به أحد على صحة العمل بالرأي في الأحكام الشرعية نقول إنه محمول على أمر الحرب، ولنا قوله تعالى فاعتبروا الآية.
فإن الاعتبار رد الشيء إلى نظيره والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب واللفظ عام يشمل الاتعاظ وكل ما هو رد الشيء إلى نظيره أي الحكم على الشيء بما هو ثابت لنظيره، واشتقاقه من العبور والتركيب يدل على التجاوز والتعدي، فيدل على الاتعاظ عبارة وعلى القياس إشارة لأن الاتعاظ يكون ثابتاً بطريق المنطوق مع أن سياق الكلام له والقياس يكون ثابتاً بطريق المنطوق من غير أن يكون سياق الكلام له، سلمنا أن الاعتبار هو الاتعاظ لكن يثبت القياس دلالة أي ما ذكرنا أنه يدل على القياس إشارة كان على تقدير أن المراد بالاعتبار رد الشيء إلى نظيره، فالآن نسلم أن المراد بالاعتبار الاتعاظ ومع ذلك يدل على القياس بطريق دلالة النص التي تسمى فحوى الخطاب وطريقها أي طريق دلالة النص في هذه الصورة، في النص ذكر الله تعالى هلاك قوم بناء على سبب وهو اغترارهم بالقوة والشوكة، ثم أمر بالاعتبار ليكف عن مثل ذلك
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأشياء يصح فيها القياس والعمل بالرأي اتفاقاً فصح ثبوت بعض الأحكام بالقياس فأجاب بالفرق المذكور، وكذا أمر القبلة أي يدرك بالحس أو العقل أو بالسفر أو بمحاذاة الكواكب ونحوهما، والاعتبار محمول على الاتعاظ بالقرون الخالية.
اعلم أن النص المتمسك به للقايسين هو قوله تعالى: فاعتبروا يا أولي الأبصار [الحشر: 2] والمراد بالاعتبار الاتعاظ بالقرون الخالية يدل عليه سياق الآية، وقوله تعالى وشاورهم في الأمر محمول على الحرب أي إن تمسك به أحد على صحة العمل بالرأي في الأحكام الشرعية نقول إنه محمول على أمر الحرب، ولنا قوله تعالى فاعتبروا الآية.
فإن الاعتبار رد الشيء إلى نظيره والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب واللفظ عام يشمل الاتعاظ وكل ما هو رد الشيء إلى نظيره أي الحكم على الشيء بما هو ثابت لنظيره، واشتقاقه من العبور والتركيب يدل على التجاوز والتعدي، فيدل على الاتعاظ عبارة وعلى القياس إشارة لأن الاتعاظ يكون ثابتاً بطريق المنطوق مع أن سياق الكلام له والقياس يكون ثابتاً بطريق المنطوق من غير أن يكون سياق الكلام له، سلمنا أن الاعتبار هو الاتعاظ لكن يثبت القياس دلالة أي ما ذكرنا أنه يدل على القياس إشارة كان على تقدير أن المراد بالاعتبار رد الشيء إلى نظيره، فالآن نسلم أن المراد بالاعتبار الاتعاظ ومع ذلك يدل على القياس بطريق دلالة النص التي تسمى فحوى الخطاب وطريقها أي طريق دلالة النص في هذه الصورة، في النص ذكر الله تعالى هلاك قوم بناء على سبب وهو اغترارهم بالقوة والشوكة، ثم أمر بالاعتبار ليكف عن مثل ذلك