التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
بالاعتبار ليكف عن مثل ذلك السبب لئلا يترتب عليه مثل ذلك الجزاء.
فالحاصل أن العلم بالعلة يوجب العلم بحكمه فكذا في الأحكام الشرعية من غير تفاوت وهذا المعنى يفهم منه من غير اجتهاد فيكون دلالة نص لا قياساً حتى لا يكون إثبات القياس بالقياس. نظيره قوله - صلى الله عليه وسلم - «الحنطة بالحنطة» بالنصب أي بيعوا الحنطة، ولما كان الأمر للإيجاب والبيع مباح يصرف إلى قوله «مثلاً بمثل»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
السبب لئلا يترتب عليه مثل ذلك الجزاء. حتى لا يكون إثبات القياس بالقياس قال الله تعالى في سورة الحشر: هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار} [الحشر: 2] فعلى تقدير أن يكون المراد بالاعتبار الاتعاظ معناه اجتنبوا عن مثل هذا السبب لأنكم إن أتيتم بمثله يترتب على فعلكم مثل ذلك الجزاء، فلما أدخل فاء التعليل على قوله «فاعتبروا» جعل القصة المذكورة علة لوجوب الاتعاظ، وإنما تكون علة لوجوب الاتعاظ باعتبار قضية كلية وهي أن كل من علم بوجود السبب يجب الحكم عليه بوجود المسبب حتى لو لم تقدر هذه القضية الكلية لا يصدق التعليل لأن التعليل إنما يكون صادقاً إذا كان الحكم الكلي صادقاً فيكون حينئذ هذا الحكم الجزئي صادقاً، فإذا ثبتت القضية الكلية ثبت وجوب القياس في الأحكام الشرعية وهذا المعنى يفهم من لفظ الفاء وهي للتعليل فيكون مفهوماً بطريق اللغة فيكون دلالة نص لا قياساً فلا يلزم الدور وهو إثبات القياس بالقياس ودلالة النص مقبولة اتفاقاً، وإنما الخلاف في القياس الذي يعرف فيه العلة استنباطاً واجتهاداً.
و نظيره أي نظير القياس وإنما أورد هذا النظير هنا لأنه لما ذكر أن القياس في الأحكام الشرعية اعتبار حسب الاعتبار في الأمور التي يتعظ بها أراد أن يبين كيفية الاعتبار في القياس وكيفية استنباط العلة.
(يصرف إلى قوله مثلاً بمثل أي يصرف الإيجاب إلى قوله «مثلاً بمثل» كما في قوله
فالحاصل أن العلم بالعلة يوجب العلم بحكمه فكذا في الأحكام الشرعية من غير تفاوت وهذا المعنى يفهم منه من غير اجتهاد فيكون دلالة نص لا قياساً حتى لا يكون إثبات القياس بالقياس. نظيره قوله - صلى الله عليه وسلم - «الحنطة بالحنطة» بالنصب أي بيعوا الحنطة، ولما كان الأمر للإيجاب والبيع مباح يصرف إلى قوله «مثلاً بمثل»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
السبب لئلا يترتب عليه مثل ذلك الجزاء. حتى لا يكون إثبات القياس بالقياس قال الله تعالى في سورة الحشر: هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار} [الحشر: 2] فعلى تقدير أن يكون المراد بالاعتبار الاتعاظ معناه اجتنبوا عن مثل هذا السبب لأنكم إن أتيتم بمثله يترتب على فعلكم مثل ذلك الجزاء، فلما أدخل فاء التعليل على قوله «فاعتبروا» جعل القصة المذكورة علة لوجوب الاتعاظ، وإنما تكون علة لوجوب الاتعاظ باعتبار قضية كلية وهي أن كل من علم بوجود السبب يجب الحكم عليه بوجود المسبب حتى لو لم تقدر هذه القضية الكلية لا يصدق التعليل لأن التعليل إنما يكون صادقاً إذا كان الحكم الكلي صادقاً فيكون حينئذ هذا الحكم الجزئي صادقاً، فإذا ثبتت القضية الكلية ثبت وجوب القياس في الأحكام الشرعية وهذا المعنى يفهم من لفظ الفاء وهي للتعليل فيكون مفهوماً بطريق اللغة فيكون دلالة نص لا قياساً فلا يلزم الدور وهو إثبات القياس بالقياس ودلالة النص مقبولة اتفاقاً، وإنما الخلاف في القياس الذي يعرف فيه العلة استنباطاً واجتهاداً.
و نظيره أي نظير القياس وإنما أورد هذا النظير هنا لأنه لما ذكر أن القياس في الأحكام الشرعية اعتبار حسب الاعتبار في الأمور التي يتعظ بها أراد أن يبين كيفية الاعتبار في القياس وكيفية استنباط العلة.
(يصرف إلى قوله مثلاً بمثل أي يصرف الإيجاب إلى قوله «مثلاً بمثل» كما في قوله