اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

بيعوا الحنطة، ولما كان الأمر للإيجاب والبيع مباح يصرف إلى قوله «مثلاً بمثل» فتكون هذه الحالة شرطاً والمراد بالمثل القدر لأنه رُوي أيضاً «كيلاً بكيل». ثم قال وَسَلَّمَ عَلَيْهِ اللهُ (والفضل ربا فحكم النص وجوب المساواة، ثم الحرمة بناء على فوتها والداعي إلى هذا الحكم القدر والجنس فإذا وجدنا هذه العلة في سائر المكيلات صَلَّى اللهُ والموزونات اعتبرناها بالحنطة، وأيضاً حديث معاذ اللهُ، وقد روينا ما هو قياس عنه وعمل الصحابة ومناظرتهم فيه أشهر من أن يخفى.
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويكون الكتاب تبياناً بمعناه لأنّ التبيان يتعلّق بالمعنى والبيان باللفظ. وأما قوله تعالى ولا رطب ولا يابس) الآية فكل شيء يكون في كتاب الله بعضه لفظاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تعالى: فرهان مقبوضة} [البقرة: ???] يصرف الإيجاب إلى القبض حتى يصير القبض شرطاً للرهن، وأيضاً حديث معاذ عطف على قوله «فاعتبروا وحديثه أن النبي لما بعث معاذاً إلى اليمن قال له بم تقضي؟ قال: بما في كتاب الله. قال: فإن لم تجد في كتاب الله تعالى؟ قال: أقضي بما قضى به رسول الله. قال: فإن لم تجد ما قضى به رسول الله؟ قال: اجتهد برأيي. قال: الحمد لله الذي وفق رسول رسوله بما يرضى به رسوله، وقد روينا ما هو قياس عنه في آخر ركن السنة وهو قوله أرأيت لو كان على أبيك دين الحديث وحديث «قبله الصائم» وعمل الصحابة ومناظرتهم فيه أي في القياس أشهر من أن يخفى ثم شرع في جواب الدلائل المذكورة على نفي القياس فقال: والبيان باللفظ ولما كان الثابت بالقياس ثابتاً بمعنى النص يكون النص دالاً على حكم المقيس بطريق التبيان.
(بعضه لفظاً وبعضه معنى فالحكم في المقيس عليه يكون موجوداً في الكتاب لفظاً والحكم في المقيس يكون موجوداً فيه معنى وفي ذلك تعظيم شأن الكتاب والعمل به لفظاً ومعنى أي في العمل بالقياس تعظيم شأن الكتاب واعتبار نظمه في المقيس عليه واعتبار معناه في المقيس، وأما منكروا القياس فإنهم عملوا بنظم الكتاب فقط وأعرضوا عن اعتبار فحواه وإخراج الدرر المكنونة من بحار معناه وجهلوا أن للقرآن ظهراً وبطناً وأن لكل حد مطلعاً وقد وفق الله تعالى العلماء الراسخين العارفين دقائق التأويل لكشف قناع الأستار عن جمال معاني التنزيل، وإنكاره لقياس بني إسرائيل بناء على
المجلد
العرض
56%
تسللي / 578