اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وبعضه معنى وفي ذلك تعظيم شأن الكتاب والعمل به لفظاً ومعنى وإنكاره لقياس بني إسرائيل بناء على جهلهم وتعصبهم لا يقدح في قياسنا. والعمل بالأصل عمل بلا دليل و «قل لا أجد» ليس أمراً به بل العمل بالنص وهو «خلق لكم ما في الأرض جميعاً والظن كاف للعمل، وهو تصرف في حقه تعالى بإذنه، ولا يعمل به فيما لا يدرك بالعقل.
فصل في شرطه: أن لا يكون حكم الأصل مخصوصاً به بنص آخر كشهادة خزيمة والأحكام المخصوصة بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأن لا يكون معدولاً عن القياس، وهو
ـــــــــــــــــــــــــــــ
جهلهم وتعصبهم لا يقدح في قياسنا، والعمل بالأصل أي في الاستصحاب، عمل بلا دليل لأن وجود الشيء أو عدمه في زمان لا يدل على بقائه فإن الممكنات توجد بعد العدم وتعدم بعد الوجود، وقل لا أجد ليس أمراً به أي بالعمل بالأصل، بل العمل بالنص أي بل هو أمر بالعمل بالنص، وهو خلق لكم ما في الأرض جميعاً فكل ما لم يوجد حرمته فيما أوحى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يكون حلالاً بقوله خلق لكم الآية. ونحن نقول أيضاً بأنه لا يجوز لنا أن نحرم شيئاً مما في الأرض بطريق القياس فإنه قياس في مقابلة النص، والظن كاف للعمل جواب عن قوله فلم يجز إثباته بما فيه شبهة. وهو تصرف في حقه تعالى بإذنه ولا يعمل به أي بالقياس، فيما لا يدرك بالعقل وهو جواب عن قوله ولا مدخل للعقل في دركها.
فصل في شرطه أي شرط القياس اعلم أن للقياس أربعة شرائط: أولها أن لا يكون حكم الأصل أي المقيس عليه، مخصوصاً به أي بالأصل بنص آخر كشهادة خزيمة لقوله - صلى الله عليه وسلم - من شهد له خزيمة فحسبه وذلك أنه شهد للنبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أدى الأعرابي ثمن ناقته أو أنه باع ناقته على اختلاف الروايتين، وذلك التخصيص ثبت بطريق الكرامة أو باعتبار أنه فهم من بين الحاضرين جواز الشهادة للرسول - صلى الله عليه وسلم - بناء على أن خبره بمنزلة المعاينة.
والأحكام المخصوصة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - كتحليل تسع زوجات وأن لا يكون أي حكم الأصل، معدولاً عن القياس هذا هو الشرط الثاني، وهو إما بأن لا يدركه العقل كاعداد الركعات أو يكون مستثنى عن سننه كأكل الناسي فإنه ينافي ركن الصوم
المجلد
العرض
56%
تسللي / 578