التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
حاجة إليه وإن كان مخالفاً له يبطل، وإن لا يغير حكم النص فلا يصح شرطية التمليك في طعام الكفارة قياساً على الكسوة لأنها تغير حكم قوله تعالى فكفارته إطعام عشرة مساكين، وكذا شرط الإيمان في كفارة اليمين قياساً على كفارة القتل يخالف إطلاق النص، وكذا السلم الحال قياساً على المؤجل يخالف قوله: «إلى أجل معلوم» وأيضاً لم يعده كما هو في الأصل إذ في الأصل جعل الأجل خلفاً عن وجود المعقود عليه ليمكن تحصيله فيه وهنا أسقط.
فإن قيل: أنتم غيرتم أيضاً قوله لا تبيعوا الطعام بالطعام إلا سواء بسواء» فإنه يعم القليل والكثير فخصصتم القليل بالتعليل بالقدر. وكذا في دفع القيم في الزكاة، وفي صرفها إلى صنف واحد بالتعليل بالحاجة، وفي جواز غير لفظ تكبيرة الافتتاح، وفي إزالة الخبث بغير الماء؟
قلنا المراد التسوية بالكيل وهي لا تتصور إلا في الكثير. وإنما كان تغييراً إذا كان
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صنف واحد) أي غيرتم النص الدال على صرفها إلى جميع الأصناف وهو قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} [التوبة: 60] الآية. بالتعليل بالحاجة أي قلتم إن العلة وجوب دفع الحاجة عن الفقير وهذا المعنى موجود في دفع القيم بل أكمل لأن الدراهم والدنانير خلقتا لتحصيل جميع الأشياء التي تمس بها الحاجة إلى دفع عين الواجب تندفع الحاجة الواحدة وربما لا يحتاج الفقير إلى ذلك الشيء بل يحتاج إلى غيره وقد قلتم عد الأصناف لبيان مواقع الحاجة والعلة هي دفع الحاجة فيجوز الصرف إلى صنف واحد توجد فيه الحاجة، فالتعليل بالحاجة في الصورتين مغير لحكم النص، وفي جواز غير لفظ تكبيرة الافتتاح أي غيرتم النص وهو قوله تعالى: {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} [المدثر: 3] بالتعليل بأن المراد تعظيم الله تعالى فيجوز بأي لفظ كان نحو «الله أجل» ونحوه، وفي إزالة الخبث بغير الماء أي غيرتم النص وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - «الماء طهور» وقوله - صلى الله عليه وسلم - «حتيه واقرصيه ثم اغسليه بالماء».
(قلنا المراد التسوية بالكيل وهي لا تتصوّر إلا في الكثير) لأن المراد التسوية الشرعية في قوله - صلى الله عليه وسلم - «إلا سواء بسواء» والتسوية المعتبرة شرعاً في المطعومات التسوية
فإن قيل: أنتم غيرتم أيضاً قوله لا تبيعوا الطعام بالطعام إلا سواء بسواء» فإنه يعم القليل والكثير فخصصتم القليل بالتعليل بالقدر. وكذا في دفع القيم في الزكاة، وفي صرفها إلى صنف واحد بالتعليل بالحاجة، وفي جواز غير لفظ تكبيرة الافتتاح، وفي إزالة الخبث بغير الماء؟
قلنا المراد التسوية بالكيل وهي لا تتصور إلا في الكثير. وإنما كان تغييراً إذا كان
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صنف واحد) أي غيرتم النص الدال على صرفها إلى جميع الأصناف وهو قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} [التوبة: 60] الآية. بالتعليل بالحاجة أي قلتم إن العلة وجوب دفع الحاجة عن الفقير وهذا المعنى موجود في دفع القيم بل أكمل لأن الدراهم والدنانير خلقتا لتحصيل جميع الأشياء التي تمس بها الحاجة إلى دفع عين الواجب تندفع الحاجة الواحدة وربما لا يحتاج الفقير إلى ذلك الشيء بل يحتاج إلى غيره وقد قلتم عد الأصناف لبيان مواقع الحاجة والعلة هي دفع الحاجة فيجوز الصرف إلى صنف واحد توجد فيه الحاجة، فالتعليل بالحاجة في الصورتين مغير لحكم النص، وفي جواز غير لفظ تكبيرة الافتتاح أي غيرتم النص وهو قوله تعالى: {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} [المدثر: 3] بالتعليل بأن المراد تعظيم الله تعالى فيجوز بأي لفظ كان نحو «الله أجل» ونحوه، وفي إزالة الخبث بغير الماء أي غيرتم النص وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - «الماء طهور» وقوله - صلى الله عليه وسلم - «حتيه واقرصيه ثم اغسليه بالماء».
(قلنا المراد التسوية بالكيل وهي لا تتصوّر إلا في الكثير) لأن المراد التسوية الشرعية في قوله - صلى الله عليه وسلم - «إلا سواء بسواء» والتسوية المعتبرة شرعاً في المطعومات التسوية