التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
وهو أن المخصوص بالعقل ينبغي أن يكون قطعياً لأنه في حكم الاستثناء، لكنه حذف الاستثناء معتمداً على العقل، على أنه مفروغ عنه حتى لا نقول أن قوله تعالى: {يا أيّها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة} ونظائره دليل فيه شبهة. وأما المخصوص بالكلام فعند الكرخي لا يبقى حجّة أصلاً معلوماً كان المخصوص كالمستأمن أو مجهولاً كالربا لأنه إن كان مجهولاً صار الباقي مجهولاً لأن التخصيص كالاستثناء إذ هو
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مجهول بأن يكون الحكم مما يمتنع على الكل دون البعض مثل «الرجال في الدار» فالأولى أن يفصل كالاستثناء ويجعل قطعياً إذا كان المخصوص معلوماً كما في الخطابات التي خص منها الصبي والمجنون. لا يقال يجوز أن يكون قطعيتها بواسطة الإجماع لأنا نقول: كان قطعياً قبل أن يتحقق الاجتهاد والإجماع. وإن كان المخصص غير العقل والكلام فلم يتعرض له المصنف، والظاهر أنه لا يبقى قطعياً لاختلاف العادات وخفاء الزيادة والنقصان وعدم اطلاع الحس على تفاصيل الأشياء، اللهم إلا أن يعلم القدر المخصوص قطعاً. وإن كان المخصوص هو الكلام ففيه اختلاف، فعند الكرخي لا يبقى حجة أصلاً، وعند البعض إن كان المخصوص معلوماً فالعام قطعي في الباقي، وإن كان مجهولاً يسقط المخصص ويبقى العام على ما كان، والمختار أن العام بعد التخصيص دليل تمكن فيه الشبهة، معلوماً كان المخصص أو مجهولاً، والتمسكات مشروحة في الكتاب.
مجاز أي لفظ العام مجاز في الباقي، بطريق إطلاق اسم الكل على البعض من حيث القصر) أي من حيث أنه مقصور على الباقي، حقيقة من حيث التناول أي من حيث أن لفظ العام متناول للباقي يكون حقيقة فيه على ما يأتي في فصل المجاز إن شاء الله تعالى، (وهو حجة فيه شبهة ولم يفرقوا بين كونه أي التخصيص بالكلام أو غيره فإن العلماء قالوا: كل عام خص بمستقل فإنه دليل فيه شبهة، ولم يفرقوا في هذا الحكم بين أن يكون المخصص كلاماً أو غيره، دليل فيه شبهة وهذا فرق تفردت بذكره وهو واجب الذكر حتى لا يتوهم أن خطابات الشرع التي خص منها الصبي والمجنون بالعقل دليل فيه شبهة كالخطابات الواردة بالفرائض فإنه يكفر جاحدها إجماعاً مع كونها مخصوصة عقلاً، فإن التخصيص بالعقل لا يورث شبهة فإن كل ما يوجب العقل تخصيصه يخص وما لا فلا.
وأمّا المخصوص بالكلام فعند الكرخي لا يبقى حجة أصلاً معلوماً كان المخصوص
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مجهول بأن يكون الحكم مما يمتنع على الكل دون البعض مثل «الرجال في الدار» فالأولى أن يفصل كالاستثناء ويجعل قطعياً إذا كان المخصوص معلوماً كما في الخطابات التي خص منها الصبي والمجنون. لا يقال يجوز أن يكون قطعيتها بواسطة الإجماع لأنا نقول: كان قطعياً قبل أن يتحقق الاجتهاد والإجماع. وإن كان المخصص غير العقل والكلام فلم يتعرض له المصنف، والظاهر أنه لا يبقى قطعياً لاختلاف العادات وخفاء الزيادة والنقصان وعدم اطلاع الحس على تفاصيل الأشياء، اللهم إلا أن يعلم القدر المخصوص قطعاً. وإن كان المخصوص هو الكلام ففيه اختلاف، فعند الكرخي لا يبقى حجة أصلاً، وعند البعض إن كان المخصوص معلوماً فالعام قطعي في الباقي، وإن كان مجهولاً يسقط المخصص ويبقى العام على ما كان، والمختار أن العام بعد التخصيص دليل تمكن فيه الشبهة، معلوماً كان المخصص أو مجهولاً، والتمسكات مشروحة في الكتاب.
مجاز أي لفظ العام مجاز في الباقي، بطريق إطلاق اسم الكل على البعض من حيث القصر) أي من حيث أنه مقصور على الباقي، حقيقة من حيث التناول أي من حيث أن لفظ العام متناول للباقي يكون حقيقة فيه على ما يأتي في فصل المجاز إن شاء الله تعالى، (وهو حجة فيه شبهة ولم يفرقوا بين كونه أي التخصيص بالكلام أو غيره فإن العلماء قالوا: كل عام خص بمستقل فإنه دليل فيه شبهة، ولم يفرقوا في هذا الحكم بين أن يكون المخصص كلاماً أو غيره، دليل فيه شبهة وهذا فرق تفردت بذكره وهو واجب الذكر حتى لا يتوهم أن خطابات الشرع التي خص منها الصبي والمجنون بالعقل دليل فيه شبهة كالخطابات الواردة بالفرائض فإنه يكفر جاحدها إجماعاً مع كونها مخصوصة عقلاً، فإن التخصيص بالعقل لا يورث شبهة فإن كل ما يوجب العقل تخصيصه يخص وما لا فلا.
وأمّا المخصوص بالكلام فعند الكرخي لا يبقى حجة أصلاً معلوماً كان المخصوص