اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

وذكر الأصناف لعد المصارف. والتكبير لتعظيم الله تعالى فأداء القيمة وذكر لفظ آخر يكونان في معنى المنصوص. واستعمال الماء لإزالة النجاسة فيجوز بكل ما يصلح
ـــــــــــــــــــــــــــــ
للفقير. فقوله «صلاح الصرف أي صلاح المحل وهو عين الشاة مثلاً للصرف إلى الفقير. وقوله «ليصير مصروفاً» علة غائية للصلاح أي صلاحية الشاة للصرف إلى الفقير ليصير مصروفاً إليه بدوام يده فقوله إلى الفقير» يتعلق بالصرف و «بابتداء اليد» يتعلق بالوقوع و «ليصير» يتعلق بالصلاح و بدوام يده يتعلق بقوله «مصروفاً» وقوله «حكماً شرعياً» خبر «صار» فهذا الحكم هو الحكم الثاني المذكور. وفي قوله «إن الصدقة واقعة في الابتداء الله وفي البقاء مصروف إلى الفقير بيان أن الصدقة ليست في الابتداء حق الفقير حتى يلزم تغيير حقه من غير إذنه، وهذه المسألة مع هذه العبارة من مشكلات كتب أصحابنا في الأصول.
وذكر الأصناف لعد المصارف فإن قوله تعالى إنما الصدقات الآية. ذكروا أن اللام للعاقبة لا للتمليك وإنما يلزم تغيير النص لو كان اللام للتمليك فيلزم حينئذ دفع ملك شخص إلى شخص آخر. وإنما قلنا إن اللام ليست للتمليك لأن «الصدقات» و «الفقراء» لا يمكن أن يراد بهما الجميع لما عرفت أن حرف التعريف إذا دخل على الجمع تبطل الجمعية ويراد به الجنس. وأيضاً في هذا الموضع لو أريد الجمع لكان المراد جمعاً مستغرقاً، فمعناه أن جميع الصدقات لجميع الفقراء والمساكين وهذا غير مراد إجماعاً إذ ليس في وسع أحد أن يوزع جميع الصدقات على جميع الفقراء بحيث لا يحرم واحد على أنه إن أريد هذا يبطل مذهب الشافعي، وإذا لم يكن الجمع مراداً كان المراد الجنس فيراد أن جنس الصدقة الجنس الفقير والمسكين من غير أن يراد الأفراد فتكون اللام للعاقبة لا للتمليك الذي يوجب التوزيع على الأفراد فيكون لعد المصارف، والتكبير لتعظيم الله تعالى فأداء القيمة وذكر لفظ آخر يكونان في معنى المنصوص.
اعلم أن بعض العلماء فرقوا بين الكبرياء والعظمة فإنه جاء عن الأحاديث الإلهية «الكبرياء ردائي والعظمة إزاري». فالكبرياء صفة هي الله تعالى بمنزلة الرداء للإنسان، والعظمة بمنزلة الإزار. فالأوّل أدلّ على الظهور، والثاني على البطون فلا يكون الله أعظم وأجل» بمعنى
المجلد
العرض
57%
تسللي / 578