التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
يبين أنه لم يدخل وإن كان معلوماً فالظاهر أن يكون معللاً لأنه كلام مستقل ولا يدري كم يخرج بالتعليل فيبقى الباقي مجهولاً، وعند البعض: إن كان معلوماً بقي العام فيما وراء المخصوص كما كان لأنه كالاستثناء فلا يقبل التعليل، وإن كان مجهولاً لا يبقى العام حجة لما قلنا، وعند البعض إن كان معلوماً فكما ذكرنا آنفاً وإن كان مجهولاً يسقط المخصص لأنه كلام مستقل بخلاف الاستثناء، وعندنا: تمكن فيه شبهة لأنه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كالمستأمن حيث خص من قوله تعالى: اقتلوا المشركين) بقوله: وإن أحد من المشركين استجارك فأجره) [التوبة: 6]، أو مجهولاً كالربا) حيث خص من قوله تعالى: وأحل الله البيع وحرم الربا) [البقرة: 275]، لأنه إن كان مجهولاً صار الباقي مجهولاً لأن التخصيص كالاستثناء إذ هو يبين أنه لم يدخل، أي التخصيص يبين أن المخصوص لم يدخل تحت العام كالاستثناء فإنه يبين أن المستثنى لم يدخل في صدر الكلام، والاستثناء إن كان مجهولاً يكون الباقي في صدر الكلام مجهولاً ولا يثبت به الحكم، وإن كان معلوماً فالظاهر أن يكون معللاً لأنه كلام مستقل) والأصل في النصوص التعليل، ولا يدري كم يخرج بالتعليل فيبقى الباقي مجهولاً.
وعند البعض إن كان معلوماً بقي العام فيما وراء المخصوص كما كان لأنه كالاستثناء) في أنه يبين أنه لم يدخل، فلا يقبل التعليل إذ الاستثناء لا يقبل التعليل لأنه غير مستقل بنفسه وفي صورة الاستثناء العام حجة في الباقي كما كان فكذا التخصيص، وإن كان مجهولاً لا يبق العام حجة لما قلنا إن التخصيص كالاستثناء والاستثناء المجهول يجعل الباقي مجهولاً فلا يبقى العام حجة في الباقي، وعند البعض إن كان معلوماً فكما ذكرنا آنفاً أن العام يبقى فيما وراء المخصوص كما كان، وإن كان مجهولاً يسقط المخصص لأنه كلام مستقل بخلاف الاستثناء) ولما كان المخصص كلاماً مستقلاً وكان معناه مجهولاً يسقط هو بنفسه ولا تتعدى جهالته إلى صدر الكلام بخلاف الاستثناء لأنه غير مستقل بنفسه بل يتعلق بصدر الكلام، فجهالته تتعدى إلى صدر الكلام، وعندنا تمكن فيه شبهة لأنه علم أنه غير محمول على ظاهره) وهو إرادة الكل، فعلم أن المراد البعض بطريق المجاز مثلاً إذا كان كل أفراده مائة، وعلم أن المائة غير مرادة فكل واحد من الأعداد التي دون المائة مساو في أن اللفظ مجاز فيه فلا يثبت عدد معين منها لأنه ترجيح من غير مرجح، ثم ذكر ثمرة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كالمستأمن حيث خص من قوله تعالى: اقتلوا المشركين) بقوله: وإن أحد من المشركين استجارك فأجره) [التوبة: 6]، أو مجهولاً كالربا) حيث خص من قوله تعالى: وأحل الله البيع وحرم الربا) [البقرة: 275]، لأنه إن كان مجهولاً صار الباقي مجهولاً لأن التخصيص كالاستثناء إذ هو يبين أنه لم يدخل، أي التخصيص يبين أن المخصوص لم يدخل تحت العام كالاستثناء فإنه يبين أن المستثنى لم يدخل في صدر الكلام، والاستثناء إن كان مجهولاً يكون الباقي في صدر الكلام مجهولاً ولا يثبت به الحكم، وإن كان معلوماً فالظاهر أن يكون معللاً لأنه كلام مستقل) والأصل في النصوص التعليل، ولا يدري كم يخرج بالتعليل فيبقى الباقي مجهولاً.
وعند البعض إن كان معلوماً بقي العام فيما وراء المخصوص كما كان لأنه كالاستثناء) في أنه يبين أنه لم يدخل، فلا يقبل التعليل إذ الاستثناء لا يقبل التعليل لأنه غير مستقل بنفسه وفي صورة الاستثناء العام حجة في الباقي كما كان فكذا التخصيص، وإن كان مجهولاً لا يبق العام حجة لما قلنا إن التخصيص كالاستثناء والاستثناء المجهول يجعل الباقي مجهولاً فلا يبقى العام حجة في الباقي، وعند البعض إن كان معلوماً فكما ذكرنا آنفاً أن العام يبقى فيما وراء المخصوص كما كان، وإن كان مجهولاً يسقط المخصص لأنه كلام مستقل بخلاف الاستثناء) ولما كان المخصص كلاماً مستقلاً وكان معناه مجهولاً يسقط هو بنفسه ولا تتعدى جهالته إلى صدر الكلام بخلاف الاستثناء لأنه غير مستقل بنفسه بل يتعلق بصدر الكلام، فجهالته تتعدى إلى صدر الكلام، وعندنا تمكن فيه شبهة لأنه علم أنه غير محمول على ظاهره) وهو إرادة الكل، فعلم أن المراد البعض بطريق المجاز مثلاً إذا كان كل أفراده مائة، وعلم أن المائة غير مرادة فكل واحد من الأعداد التي دون المائة مساو في أن اللفظ مجاز فيه فلا يثبت عدد معين منها لأنه ترجيح من غير مرجح، ثم ذكر ثمرة