اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

سهمان وللراجل سهم بحسب وصف الفروسية وضدها، أو ذكر أحدهما نحو «القاتل لا يرث»، أو يفرق بينهما بطريق الاستثناء نحو «إلا أن يعفون»، أو بطريق الغاية نحو «حتى يطهرن» أو بطريق الشرط نحو «مثلاً بمثل فإن اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم».
واعلم أن في هذه المواضع إن سلم العلية لكن بعد تلك العلل لا يمكن بها القياس أصلاً نحو «السارق والسارقة»، لأن السرقة إن كانت علة فكلما وجدت يثبت الحكم القطعي نصاً لا قياساً وكذا في «زنى ماعز ونحوه فاستخرجه، وأيضاً النص يدل على ترتب الحكم على تلك القضية في واقعت امرأتي» ونحوها لا على كونها مناطاً فإنه يمكن أن يكون هتك حرمة الصوم. وأيضاً الغاية والاستثناء لا يدلان على العلية.
وثانيها الإجماع: كإجماعهم على أن الصغر علة لثبوت الولاية عليه في المال
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الفروسية وضدّها فقوله مع ذكرهما إما أن يرجع الضمير إلى الحكمين باعتبار أنه ذكر الفرق بين الشيئين في الحكم ففهم الحكمان فيرجع الضمير إليهما أو يرجع الضمير إلى الشيئين، أو ذكر أحدهما أي أحد الحكمين أو أحد الشيئين، نحو القاتل لا يرث فإن تخصيص القاتل بالمنع من الإرث مع سابقة الإرث يشعر بأن علة المنع القتل، أو يفرق بينهما بطريق الاستثناء نحو إلا أن يعفون قال الله تعالى: وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهنّ فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون} [البقرة: 237] والعفو يكون علة لسقوط المفروض، أو بطريق الغاية نحو حتى يطهرن أو بطريق الشرط نحو مثلاً بمثل فإن اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم فاختلاف الجنس يكون علة الجواز البيع.
قوله: واعلم أن في هذه المواضع فيه سوء ترتيب لأنه كان ينبغي أن يقدم المنع ثم يتكلم على تقدير التسليم. ثم المتمسكون بمسلك الإيماء لا يدعون أنه يدل على العلية قطعاً حتى يكون احتمال أن تكون العلة شيئاً آخر قادحاً في كلامهم، بل يدعون فيه الظن وظهور العلية دفعاً للاستبعاد والغاية والاستثناء وغيرهما، سواء في ذلك. وأما التعليل
المجلد
العرض
59%
تسللي / 578