اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

وثالثها المناسبة: وشرطها الملايمة وهي أن تكون على وفق العلل الشرعية، وأظن أن المراد منه أن الشرع اعتبر جنس هذا الوصف في جنس هذا الحكم ويكفي الجنس البعيد هنا بعد أن يكون أخص من كونه متضمنا لمصلحة فإن هذا مرسل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بالعلة القاصرة التي لا يمكن بها القياس فجائز اتفاقاً في المنصوصة أي التي يدل عليها النص صريحاً أو إيماء مثل أقم الصلاة لدلوك الشمس} [الإسراء: ??] و السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} [المائدة: ??] و «القاتل لا يرث» و «للفارس سهمان» فمقصودهم بيان وجوه دلالة النص على العلية، سواء أمكن بها القياس أو لم يمكن. إن سلم العلية إنما قال «إن سلم العلية لأن العلية في بعض هذه المواضع غير مسلمة نحو «واقعت امرأتي» لأنه وإن نسب الحكم إلى المواقعة لكن يمكن أن تكون العلة شيئاً يشمل علّيّة المواقعة كهتك حرمة الصوم مثلاً.
قوله: وثالثها المناسبة وهي كون الوصف بحيث يكون ترتب الحكم عليه متضمناً لجلب نفع أو دفع ضرر معتبر في الشرع كما يقال «الصوم شرع لكسر القوة الحيوانية» فإنه نفع بحسب الشرع وإن كان ضرراً بحسب الطب. وقد اضطرب كلام القوم في بحث المناسبة وأقسامها وما يتعلق بها.
فالمذكور في كلام فخر الإسلام ومن تبعه أن جمهور العلماء على أن الوصف لا يصير علة بمجرد الاطراد بل لا بد لذلك من معنى يعقل بأن يكون صالحاً للحكم، ثمّ يكون معدلاً بمنزلة الشاهد لابد من اعتبار صلاحه للشهادة بالعقل والبلوغ والحرية والإسلام، ثم اعتبار عدالته بالاجتناب عن محظورات الدين، فكذا لا بد لجعل الوصف علة من صلاحه للحكم بوجود الملايمة ومن عدالته بوجود التأثير. فالتعليل لا يقبل ما لم يقم الدليل على كون الوصف ملائماً، وبعد الملايمة لا يجب العمل به إلا بعد كونه مؤثراً عندنا ومخيلاً عند أصحاب الشافعي. فالملايمة شرط لجواز العمل بالعلل، والتأثير أو الإخالة شرط لوجوب العمل دون الجواز حتى لو عمل بها قبل ظهور التأثير نفذ ولم ينفسخ. ومعنى الملايمة الموافقة والمناسبة للحكم بأن يصح إضافة الحكم إليه ولا يكون نائياً عنه كإضافة ثبوت الفرقة في إسلام أحد الزوجين إلى إباء الآخر عن الإسلام لأنه
المجلد
العرض
59%
تسللي / 578