اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

لا يقبل اتفاقاً، لكن كلّما كان الجنس أقرب كان القياس أقوى، والملائم كالصغر فإنه علة لثبوت الولاية عليه لما فيه من العجز، وهذا يوافق تعليل الرسول - صلى الله عليه وسلم - لطهارة سؤر الهرة بالطواف لما فيه من الضرورة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يناسبه لا إلى وصف الإسلام لأنه ناب عنه، لأن الإسلام عرف عاصماً للحقوق لا قاطعاً لها، وهذا معنى قولهم الملايمة أن يكون الوصف على وفق ما جاء من السلف، فإنهم كانوا يعللون بالأوصاف الملائمة للأحكام لا النائية عنها، فظهر من هذا أن معنى الملايمة هو المناسبة وأنها تقابل الطرد أعني وجود الحكم عند وجود الوصف من غير اشتراط ملايمة أو تأثير أو وجوده عند وجوده وعدمه عند عدمه على اختلاف الرأيين.
فإن هذا مرسل لا يقبل اتفاقاً وكلمة «هذا إشارة إلى كونه متضمناً لمصلحة لكن كلما كان الجنس أقرب كان القياس أقوى الاستدراك يتعلق بقوله ويكفي الجنس البعيد هنا.
قوله: والملائم كالصغر في ثبوت ولاية النكاح فإن الشارع اعتبر جنس ذلك الوصف وهو الضرورة في جنس ولاية النكاح وهو الحكم الذي يندفع به الضرورة.
واعترض المصنف بأنه يجب في الملائم أن يكون جنس الوصف أخص من مطلق الضرورة، بل من ضرورة حفظ النفس ونحوه أيضاً، فالأولى أن يقال: الحاجة ماسة إلى تطهير الأعضاء عن النجاسة بالماء، وإلى تطهير العرض عن النسبة إلى الفاحشة بالنكاح، ونجاسة سؤر الطوافين مانع يتعذر الاحتراز عنه من تطهير العضو كالصغر عن تطهير العرض. فالوصف الشامل للصورتين دفع الحرج المانع عن التطهير المحتاج إليه، والحكم الذي هو جنس الطهارة والولاية هو الحكم الذي يندفع به الحرج المذكور.
الضرورة فإن العلة في أحد الصورتين العجز وفي الأخرى الطواف فالعلتان، وإن اختلفتا لكنهما مندرجتان تحت جنس واحد وهو الضرورة، والحكم في إحدى الصورتين الولاية، وفي الأخرى الطهارة وهما مختلفان لكنهما مندرجان تحت جنس واحد وهو الحكم الذي يندفع به الضرورة. فالحاصل أن الشرع اعتبر الضرورة في إثبات حكم يندفع به الضرورة أي اعتبر الضرورة في حق الرخص
المجلد
العرض
59%
تسللي / 578