اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

وإنما اعتبرنا التأثير لأنه أمر شرعي فيعتبر فيه اعتبار الشارع، ولأن العلل المنقولة ليست إلا مؤثرة كقوله - صلى الله عليه وسلم - «إنها من الطوافين والطوافات عليكم» وقوله في المستحاضة «إنه دم عرق انفجر ولانفجار الدم من العرق وهو النجاسة تأثير في وجوب الطهارة، وفي عدم كونه حيضاً، وفي كونه مرضاً لازماً، فيكون له تأثير في التخفيف، وقوله - صلى الله عليه وسلم - أرأيت لو تمضمضت بماء» الحديث وغيرها من أقيسة الرسول - صلى الله عليه وسلم - والصحابة رضي الله تعالى عنهم.
وعلى هذا قلنا: مسح الرأس مسح فلا يسن تثليثه كمسح الخف لأن كونه مسحاً مؤثر في التخفيف حتى لم يستوعب محله، وأما قوله: ركن فيسن تثليثه كما في سائر الأركان فغير معقول، وكذا جعلنا الصغر علة للولاية بخلاف البكارة، وأيضاً قلنا: صوم رمضان متعين فلا يجب التعيين وقد ظهر تأثيره في الودائع والمغصوب وفي النفل فإن فرض رمضان فيه كالنفل في غيره.
وبعض العلماء احتجوا بالتقسيم فيه وهو أن يقول: العلة إما هذا أو هذا أو هذا والأخيران باطلان فتعين الأول، فإن لم يكن حاصراً لا يقبل، وإن كان حاصراً بأن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وإنما اعتبرنا التأثير في العلة لوجوب العمل بالقياس لوجهين: أحدهما أن القياس أمر شرعي فلابد فيه من اعتبار الشارع، وثانيهما أن الأقيسة المنقولة عن الصحابة والتابعين رضي الله تعالى عنهم كلها مبنية على العلل المؤثرة.
لأنه أي القياس، أمر شرعي فيعتبر فيه أي في القياس، اعتبار الشارع وهو أن يكون القياس بوصف اعتبره الشارع أو اعتبر جنسه، وقد ظهر تأثيره أي تأثير المتعين في عدم التعيين في الودائع والمغصوب فإن رد الوديعة والمغصوب واجب عليه ولا يجب عليه رد غير هذا. ولما كان هذا الرد متعيناً لا يجب عليه تعيينه بأن يقول: هذا الرد هو رد الوديعة فإن ردها مطلقاً يصرف إلى الواجب عليه وهو رد الوديعة، وفي النفل فإنه إذا نوى في غير رمضان صوماً مطلقاً ينصرف إلى النفل لتعينه ففي رمضان ينصرف إلى صوم رمضان لتعينه.
وبعض العلماء احتجوا بالتقسيم فيه أي على العلية في القياس، بأن يثبت عدم علية
المجلد
العرض
60%
تسللي / 578