اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

يثبت عدم عليّة الغير بالإجماع مثلاً بعدما ثبت تعليل هذا النص يقبل، كإجماعهم على أن علة الولاية إما الصغر أو البكارة فهذا إجماع على نفي ما عداهما.
وبتتقيح المناط وهو أن يبيّن عدم عليّة الفارق ليثبت علية المشترك، وعلماؤنا رحمهم الله لم يتعرضوا لهذين فإنه على تقدير قبولهما يكون مرجعهما إلى النص أو الإجماع أو المناسبة.
وبالدوران، وهو باطل عندنا: ففسره بعضهم بأنه وجود الحكم في كل صور وجود الوصف، وزاد بعضهم: العدم عند العدم وشرط بعضهم قياس النص في الحالين ولا حكم له، نظيره أن المرء إذا قام إلى الصلاة وهو متوضئ لا يجب عليه الوضوء، وإذا قعد وهو محدث يجب، فعلم أن الوجوب دائر مع الحدث
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الغير أي غير هذه الأشياء التي ردد فيها، مثلاً إنما قال «مثلاً» لأنه يمكن أن يثبت عدم علية الغير بالنص. وهو أن يبين عدم علية الفارق ليثبت علية المشترك.
الفارق هو الوصف الذي يوجد في الأصل دون الفرع والمشترك هو الوصف الذي يوجد فيها، في الحالين أي في حال وجود الوصف وعدمه، ولا حكم له نظيره أن المرء إذا قام إلى الصلاة وهو متوضئ لا يجب عليه الوضوء وإذا قعد وهو محدث يجب فعلم أن الوجوب دائر مع الحدث.
فإنا قد وجدنا وجوب الوضوء دائراً مع الحدث وجوداً وعدماً، والنص موجود في الحالين أي حال وجود الحدث وحال عدمه ولا حكم له لأن النص يوجب أنه كلما وجد القيام إلى الصلاة وجب الوضوء، وكلما لم يوجد لم يجب. أما عند القائلين بالمفهوم فظاهر، وأما عندنا فلأن الأصل هو العدم على ما مر في مفهوم المخالفة وموجب النص غير ثابت في الحالين، أما حال عدم الحدث فإن ظاهر النص يوجب أنه إذا وجد القيام مع عدم الحدث يجب الوضوء وهذا غير ثابت، وأما حال وجود الحدث فلأنه ينبغي أنه إذا لم يقم إلى الصلاة مع وجود الحدث لا يجب الوضوء.
أما عند القائلين بالمفهوم فلأن هذا الحكم هو مدلول النص، وأما عندنا فلأن عدم وجوب الوضوء وإن كان بناء على العدم الأصلي لكن جعل هذا الحكم حكم النص مجازاً فعلم بهذا علية الحدث إذ لولا ذلك لما تخلف الحكم عن النص أصلاً
المجلد
العرض
61%
تسللي / 578