اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

علم أنه غير محمول على ظاهره فيصير عندنا كالعام الذي لم يخص عند الشافعي حتى يخصصه خبر الواحد والقياس لكن لا يسقط الاحتجاج به لأن المخصص يشبه الناسخ بصيغته والاستثناء بحكمه كما قلنا، فإن كان مجهولاً يسقط في نفسه للشبه الأول ويوجب جهالة في العام للشبه الثاني فدخل الشك في سقوط العام فلا يسقط به، وإن كان معلوماً فللشبه الأول يصح تعليله كما هو عندنا فيوجب جهالة فيما بقي تحت العام
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تمكن الشبهة فيه بقوله فيصير عندنا كالعام الذي لم يخص عند الشافعي له حتى يخصصه خبر الواحد والقياس ثم أراد أن يبيّن أن مع وجود هذه الشبهة لا يسقط الاحتجاج به فقال لكن لا يسقط الاحتجاج به لأن المخصص يشبه الناسخ بصيغته والاستثناء بحكمه كما قلنا فإن كان مجهولاً يسقط في نفسه للشبه الأول ويوجب جهالة في العام للشبه الثاني فيدخل الشك في سقوط العام فلا يسقط به أي بالشك إذ قبل التخصيص كان معمولاً به. فلما خص دخل الشك في أنه هل بقي معمولاً به أم بطل فلا يبطل بالشك.
وإن كان أي المخصص معلوماً فللشبه الأول يصح تعليله لا يريد بقوله فللشبه الأول أنه من حيث إنه يشابه الناسخ يصح تعليله كما يصح أن يعلل الناسخ الذي ينسخ بعض أفراد العام لينسخ بالقياس بعض آخر من أفراد العام، فإن تعليل الناسخ على هذا الوجه لا يصح على ما يأتي في هذه الصفحة، بل يريد أنه من حيث إنه نص مستقل بنفسه يصح تعليله، كما هو عندنا فإن عندنا وعند أكثر العلماء يصح تعليله خلافاً للجبائي، وإذا صح تعليله لا يدري أنه كم يخرج بالتعليل أي بالقياس وكم يبقى تحت العام، فيوجب جهالة فيما بقي تحت العام وللشبه الثاني لا يصح تعليله كما هو عند البعض فدخل الشك في سقوط العام فلا يسقط به أي الشبه الثاني هو شبه الاستثناء من حيث إن المخصص يبين أن المخصص غير داخل في العام، فلهذا الشبه لا يصح تعليله كما هو مذهب الجبائي كما لا يصح تعليل المستثنى وإخراج البعض الآخر بطريق القياس، فمن حيث إنه يصح تعليله يصير الباقي تحت العام مجهولاً فلا يبقى العام حجة، ومن حيث إنه لا يصح تعليله يبقى العام حجة وقد كان قبل التخصيص حجة فوقع الشك في بطلانه فلا يبطل بالشك. هذا ما قالوا، ويرد عليه أنه لما كان المذهب عندكم وعند أكثر العلماء
المجلد
العرض
6%
تسللي / 578