التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
وقوله «لا يقضي القاضي وهو غضبان فإنه يحل القضاء وهو غضبان عند فراغ القلب، ولا يحل عند شغله بغير الغضب. لهم أن علل الشرع أمارات فلا حاجة إلى معنى يعقل. قلنا: نعم في حقه تعالى، أما في حق العباد فإنهم مبتلون بنسبة الأحكام إلى العلل، كنسبة الملك إلى البيع، والقصاص إلى القتل فإنه يجب القصاص مع أن المقتول ميت بأجله، فلا بد من التمييز بين العلل والشروط. والوجود عند الوجود لا يدل على العلية لأنه قد يقع اتفاقاً، وقد يقع في العلامة ولا يشترط لها ايضاً لأن التخلف المانع لا يقدح فيها. ثم العلة عين ذلك الوصف عند القائلين بتخصيصها وذلك الوصف مع عدم المانع عند من لا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: فإنه يحل القضاء وهو غضبان يعني أن النص قائم في حال الغضب بدون شغل القلب مع عدم حكمه الذي هو حرمة القضاء عند الغضب، وأيضاً النص قائم في حال عدم الغضب وشغل القلب بنحو جوع أو عطش مع عدم حكمه الذي هو إباحة القضاء عند عدم الغضب، إما بطريق مفهوم المخالفة أو الإباحة الأصلية أو بالنصوص المطلقة في القضاء ويجعل من حكم النص المذكور مجازاً.
قوله: (ولا يشترط لها أيضاً زيادة تنبيه على بعد المناسبة بين الدوران والعلية يعني أن الوجود عند الوجود والعدم عند العدم كما أنه ليس بملزوم للعلية، فكذلك ليس بلازم لها لجواز أن لا يوجد الحكم عند وجود العلة الظاهرة بناء على مانع أو على عدم تمامها حقيقة، وأن لا ينعدم عند عدمها بناء على ثبوته بعلة أُخرى كالحدث يثبت بخروج النجاسة والنوم وغير ذلك. وقد يقال في تقرير هذا الكلام: إن الوجود عند الوجود والعدم عند العدم لا يدل على صحة العلية كما أن العدم عند الوجود والوجود عند العدم لا يدل على فسادها اعتبار الحالة الموافقة بحالة المخالفة في الصحة والفساد.
(وذلك الوصف مع عدم المانع عند من لا يقول به اعلم أن تخلف الحكم عن العلة لمانع لا يقدح في العليّة، أما عند القائلين بتخصيص العلة فلأن الشيء يمكن أن يكون علة والحكم تخلف عنه لمانع، وهذا التخلف لا يقدح في العلية، وأما عند من لا يقول بتخصيص العلة فإن العلة مجموع ذلك الوصف مع عدم المانع فالوصف يكون جزاً للعلة،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: فإنه يحل القضاء وهو غضبان يعني أن النص قائم في حال الغضب بدون شغل القلب مع عدم حكمه الذي هو حرمة القضاء عند الغضب، وأيضاً النص قائم في حال عدم الغضب وشغل القلب بنحو جوع أو عطش مع عدم حكمه الذي هو إباحة القضاء عند عدم الغضب، إما بطريق مفهوم المخالفة أو الإباحة الأصلية أو بالنصوص المطلقة في القضاء ويجعل من حكم النص المذكور مجازاً.
قوله: (ولا يشترط لها أيضاً زيادة تنبيه على بعد المناسبة بين الدوران والعلية يعني أن الوجود عند الوجود والعدم عند العدم كما أنه ليس بملزوم للعلية، فكذلك ليس بلازم لها لجواز أن لا يوجد الحكم عند وجود العلة الظاهرة بناء على مانع أو على عدم تمامها حقيقة، وأن لا ينعدم عند عدمها بناء على ثبوته بعلة أُخرى كالحدث يثبت بخروج النجاسة والنوم وغير ذلك. وقد يقال في تقرير هذا الكلام: إن الوجود عند الوجود والعدم عند العدم لا يدل على صحة العلية كما أن العدم عند الوجود والوجود عند العدم لا يدل على فسادها اعتبار الحالة الموافقة بحالة المخالفة في الصحة والفساد.
(وذلك الوصف مع عدم المانع عند من لا يقول به اعلم أن تخلف الحكم عن العلة لمانع لا يقدح في العليّة، أما عند القائلين بتخصيص العلة فلأن الشيء يمكن أن يكون علة والحكم تخلف عنه لمانع، وهذا التخلف لا يقدح في العلية، وأما عند من لا يقول بتخصيص العلة فإن العلة مجموع ذلك الوصف مع عدم المانع فالوصف يكون جزاً للعلة،