التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
يقول به ولا يشترط العدم عند العدم لأنه قد يوجد بعلة أُخرى وقيام النص في الحالين ولا حكم له أمر لا يوجد إلا نادراً فكيف يجعل أصلاً في باب القياس، وأيضاً هو غير مسلم في آية الوضوء لأنه ثبت الحدث بالنص لأن ذكره في الخلف ذكر في الأصل، ولأن المعنى: إذا قمتم من مضاجعكم والنوم دليل الحدث، ولما كان الماء مطهراً دل على قيام النجاسة فاكتفى فيه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فمعنى قولنا إن التخلف لمانع لا يقدح فيها أن التخلف لمانع لا يقدح في كون الوصف جزءا للعلة.
قوله: وقيام النص إشارة إلى بطلان كلام الفريق الثالث، وذلك أن ما اشترطوا من قيام النص في الحالين من غير حكم أمر لا يوجد إلا نادراً ولا عبرة بالنادر في أحكام الشرع، فكيف يجعل أصلاً فيما هو من أدلة الشرع بأن يبتنى عليه بثبوت العلية؟ على أن وجوده بطريق الندرة أيضاً في محل النزاع فإنا لا نسلم في المثالين المذكورين قيام النص في الحالين مع عدم حكمه. أما في الآية فلأنا لا نسلم قيام النص بدون الحكم حال انتفاء الحدث، وإنما يلزم ذلك لو لم يكن النص مقيداً بالحدث ومقيداً لوجوب الوضوء بشرط وجود الحدث وبيانه من وجهين: أحدهما أن اشتراط الحدث في وجوب البدل وهو التيمم بقوله تعالى: {أو جاء أحد منكم من الغائط [النساء: 43]، اشتراط له في وجوب الأصل وهو الوضوء إذ البدل لا يفارق الأصل بسببه، وإنما يفارقه بحاله بأن يجب في حال لا يجب فيها الأصل.
الثاني أن في ترك التصريح بالحدث في نص الوضوء إشارة إلى أن الوضوء سنة عند كل صلاة وإن لم يكن محدثاً نظراً إلى ظاهر إطلاق الأمر.
(فاكتفى فيه أي في الماء يعني في إيجاب الوضوء بدلالة النص أي على وجود الحدث. واختار في التيمم التصريح) أي بوجود الحدث وهو قوله تعالى: أو جاء أحد منكم من الغائط إلى قوله: فتيمموا) [النساء: 43] وأيضاً فيه إيماء أي في النص إشارة إلى أن الوضوء عند عدم الحدث سنة لكونه ائتماراً لظاهر الأمر وعند الحدث
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فمعنى قولنا إن التخلف لمانع لا يقدح فيها أن التخلف لمانع لا يقدح في كون الوصف جزءا للعلة.
قوله: وقيام النص إشارة إلى بطلان كلام الفريق الثالث، وذلك أن ما اشترطوا من قيام النص في الحالين من غير حكم أمر لا يوجد إلا نادراً ولا عبرة بالنادر في أحكام الشرع، فكيف يجعل أصلاً فيما هو من أدلة الشرع بأن يبتنى عليه بثبوت العلية؟ على أن وجوده بطريق الندرة أيضاً في محل النزاع فإنا لا نسلم في المثالين المذكورين قيام النص في الحالين مع عدم حكمه. أما في الآية فلأنا لا نسلم قيام النص بدون الحكم حال انتفاء الحدث، وإنما يلزم ذلك لو لم يكن النص مقيداً بالحدث ومقيداً لوجوب الوضوء بشرط وجود الحدث وبيانه من وجهين: أحدهما أن اشتراط الحدث في وجوب البدل وهو التيمم بقوله تعالى: {أو جاء أحد منكم من الغائط [النساء: 43]، اشتراط له في وجوب الأصل وهو الوضوء إذ البدل لا يفارق الأصل بسببه، وإنما يفارقه بحاله بأن يجب في حال لا يجب فيها الأصل.
الثاني أن في ترك التصريح بالحدث في نص الوضوء إشارة إلى أن الوضوء سنة عند كل صلاة وإن لم يكن محدثاً نظراً إلى ظاهر إطلاق الأمر.
(فاكتفى فيه أي في الماء يعني في إيجاب الوضوء بدلالة النص أي على وجود الحدث. واختار في التيمم التصريح) أي بوجود الحدث وهو قوله تعالى: أو جاء أحد منكم من الغائط إلى قوله: فتيمموا) [النساء: 43] وأيضاً فيه إيماء أي في النص إشارة إلى أن الوضوء عند عدم الحدث سنة لكونه ائتماراً لظاهر الأمر وعند الحدث