التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
(«الجنس بانفراده يحرم النساء» بالنص وهو نهي عن الربا والريبة. وكون الأكل والشرب موجباً للكفارة بدلالة النص، وكذا القصاص في القتل بالمثقل عندهما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صفته بحيث لا يثبت الحكم بدونه، لأن هذا إبطال للحكم الشرعي ونسخ له بالرأي، ولا لإثبات حكم أو صفته ابتداء لأنه نصب أحكام الشرع بالرأي فلا يجوز شيء من ذلك إلا إذا وجد له في الشريعة أصل صالح للتعليل فيعلل ويتعدى حكمه إلى محل آخر، سواء كان الحكم إثبات سبب أو شرط أو وصفهما أو إثبات حكم آخر مثل الوجوب والحرمة وغيرهما فصار الحاصل أن التعليل لإثبات العلة أو الشرط أو الحكم ابتداء باطل بالاتفاق، ولإثبات حكم شرعي مثل الوجوب والحرمة بطريق التعدية من أصل موجود في الشرع ثابت بالنص أو الإجماع جائز بالاتفاق.
واختلفوا في التعليل لإثبات السببية أو الشرطية بطريق التعدية من أصل ثابت في الشرع بمعنى أنه إذا ثبت بنص أو إجماع كون الشيء سبباً أو شرطاً لحكم شرعي، فهل يجوز أن يجعل شيء آخر علة أو شرطاً لذلك الحكم قياساً على الشيء الأوّل عند تحقق شرائط القياس، مثل أن تجعل اللواطة سبباً لوجوب الحد قياساً على الزنا، وتجعل النية في الوضوء شرطاً لصحة الصلاة قياساً على النية في التيمم؟ فذهب كثير من علماء المذهبين إلى امتناعه، وبعضهم إلى جوازه وهو اختيار فخر الإسلام واتباعه، فلهذا احتاجوا إلى التفصيل والإشارة إلى التسوية بين الحكم والسبب والشرط في أنها تجوز أن تثبت بالتعليل إن وجد لها أصل في الشرع، وتمتنع إن لم يوجد.
موجب للملك) أي لا يجوز بالقياس إحداث تصرف يكون علة لثبوت الملك، وقولنا الجنس بانفراده يحرم النساء بالنص وهو نهى عن الربا والريبة) جواب إشكال وهو أنكم أثبتم بالقياس شيئاً هو علة لحرمة النساء وهو الجنس بانفراده عن أي بدون الكيل والوزن. فأجاب بأن هذا النص وهو قول الراوي نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الربا والريبة والريبة الشك. والمراد بالريبة هنا شبهة الربا وشبهة الربا ثابتة فيما إذا كان الجنس بانفراده موجوداً وقد باع نيسئة لأن للنقد مزية على النسيئة، وكون الأكل والشرب موجباً للكفارة بدلالة النص وكذا القصاص في القتل بالمثقل عندهما) أي ثابت بدلالة النص لا بالقياس المستنبط فلا يرد حينئذ إشكال، وصفتها) بالجر أي لا يجوز
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صفته بحيث لا يثبت الحكم بدونه، لأن هذا إبطال للحكم الشرعي ونسخ له بالرأي، ولا لإثبات حكم أو صفته ابتداء لأنه نصب أحكام الشرع بالرأي فلا يجوز شيء من ذلك إلا إذا وجد له في الشريعة أصل صالح للتعليل فيعلل ويتعدى حكمه إلى محل آخر، سواء كان الحكم إثبات سبب أو شرط أو وصفهما أو إثبات حكم آخر مثل الوجوب والحرمة وغيرهما فصار الحاصل أن التعليل لإثبات العلة أو الشرط أو الحكم ابتداء باطل بالاتفاق، ولإثبات حكم شرعي مثل الوجوب والحرمة بطريق التعدية من أصل موجود في الشرع ثابت بالنص أو الإجماع جائز بالاتفاق.
واختلفوا في التعليل لإثبات السببية أو الشرطية بطريق التعدية من أصل ثابت في الشرع بمعنى أنه إذا ثبت بنص أو إجماع كون الشيء سبباً أو شرطاً لحكم شرعي، فهل يجوز أن يجعل شيء آخر علة أو شرطاً لذلك الحكم قياساً على الشيء الأوّل عند تحقق شرائط القياس، مثل أن تجعل اللواطة سبباً لوجوب الحد قياساً على الزنا، وتجعل النية في الوضوء شرطاً لصحة الصلاة قياساً على النية في التيمم؟ فذهب كثير من علماء المذهبين إلى امتناعه، وبعضهم إلى جوازه وهو اختيار فخر الإسلام واتباعه، فلهذا احتاجوا إلى التفصيل والإشارة إلى التسوية بين الحكم والسبب والشرط في أنها تجوز أن تثبت بالتعليل إن وجد لها أصل في الشرع، وتمتنع إن لم يوجد.
موجب للملك) أي لا يجوز بالقياس إحداث تصرف يكون علة لثبوت الملك، وقولنا الجنس بانفراده يحرم النساء بالنص وهو نهى عن الربا والريبة) جواب إشكال وهو أنكم أثبتم بالقياس شيئاً هو علة لحرمة النساء وهو الجنس بانفراده عن أي بدون الكيل والوزن. فأجاب بأن هذا النص وهو قول الراوي نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الربا والريبة والريبة الشك. والمراد بالريبة هنا شبهة الربا وشبهة الربا ثابتة فيما إذا كان الجنس بانفراده موجوداً وقد باع نيسئة لأن للنقد مزية على النسيئة، وكون الأكل والشرب موجباً للكفارة بدلالة النص وكذا القصاص في القتل بالمثقل عندهما) أي ثابت بدلالة النص لا بالقياس المستنبط فلا يرد حينئذ إشكال، وصفتها) بالجر أي لا يجوز