اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

وللشبه الثاني لا يصح تعليله كما هو عند البعض فدخل الشك في سقوط العام فلا يسقط به، على أن احتمال التعليل لا يخرجه من أن يكون حجة لأن ما اقتضى القياس تخصيصه يخص وما لا فلا فظهر هنا الفرق بين التخصيص والنسخ فإن العام الذي نسخ بعض ما تناوله لا ينسخ بالقياس لأن القياس لا ينسخ النص إذ هو لا يعارضه لأنه دونه لكن يخصصه ولا يلزم به المعارضة لأنه يبين أنه لم يدخل.
وهنا مسائل من الفروع تناسب ما ذكرنا فنظير الاستثناء ما إذا باع الحر والعبد بثمن أو باع عبدين إلا هذا بحصته من الألف يبطل البيع لأن أحدهما لم يدخل في البيع فصار البيع بالحصة ابتداء ولأن ما ليس بمبيع يصير شرطاً لقبول المبيع فيفسد بالشرط الفاسد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صحة تعليله فيجب أن يبطل العام عندكم بناء على زعمكم في صحة تعليله، ولا تمسك لكم بزعم الجبائي أن عنده لا يصح تعليله فلدفع هذه الشبهة، قال على أن احتمال التعليل لا يخرجه من أن يكون حجة لأن ما اقتضى القياس تخصيصه يخص وما لا فلا فإن المخصص إن لم يدرك فيه علة لا يعلل فيبقى العام في الباقي حجة، وإن عرف فيه علة فكل ما توجد العلة فيه يخص قياساً وما لا فلا، فلا يبطل العام باحتمال التعليل، فظهر هنا الفرق بين التخصيص والنسخ أي لما ذكرنا أن تعليل المخصص صحيح ظهر من هذا الحكم الفرق بين المخصص والناسخ فإنه لا يصح تعليل الناسخ الذي ينسخ الحكم في بعض أفراد العام ليثبت النسخ في بعض آخر قياساً، صورته أن يرد نص خاص حكمه مخالف لحكم العام ويكون وروده متراخياً عن ورود العام فإنا نجعله ناسخاً لا مخصصاً على ما سبق، تناسب ما ذكرنا من الاستثناء والنسخ والتخصيص.
فنظير الاستثناء ما إذا باع الحر والعبد بثمن أو باع عبدين إلا هذا بحصته من الألف. فيفسد بالشرط الفاسد ففي المسألة الأولى ليست حقيقة الاستثناء موجودة لكنها تناسب الاستثناء في أن الاستثناء يمنع دخول المستثنى في حكم صدر الكلام، وفي هذه المسألة لم يدخل الحر تحت الإيجاب مع أن صدر الكلام تناوله فصار كأنه مستثنى، وفي المسألة الثانية وهي ما إذا باع عبدين إلا هذا حقيقة الاستثناء موجودة فإذا لم يدخل أحدهما في البيع لا يصح البيع في الآخر لوجهين: أحدهما أنه يصير البيع في الآخر بحصته
المجلد
العرض
6%
تسللي / 578