التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
والثاني: منع معنى العلة في صورة النقض، ولأجله لا يسن في المسح التثليث لأنه لتوكيد التطهير المعقول فلا يفيد في المسح كما في التيمم ويفيد في الاستنجاء.
والثالث: قالوا: هو الدفع بالحكم، وذكروا له أمثلة: خروج النجاسة علة للانتقاض وملك بدل المغصوب علة لملك المغصوب وحل الإتلاف لإحياء المهجة، لا ينافي عصمة المال كما في المخمصة فيضمن الجمل الصائل، فنوقض بالمستحاضة، والمدبر، ومال الباغي؟ فأجابوا في الأولين بالمانع، لكن هذا تخصيص العلة ونحن لا نقول به، وفي الثالث بأنا لا نسلم أنّ حلّ الإتلاف ينافي العصمة في مال الباغي بل إنما انتفت بالبغي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والثاني منع معنى العلة في صورة النقض أي المعنى الذي صارت العلة علة لأجله وهو بالنسبة إلى العلة كالثابت بدلالة النص بالنسبة إلى المنصوص نحو مسح الرأس فلا يسن فيه التثليث كمسح الخف فنوقض بالاستنجاء فيمنع في الاستنجاء المعنى مسح الذي في المسح وهو أنه تطهير حكمي غير معقول، ولأجله أي لأجل أنه تطهير حكمي غير معقول، لا يسن في المسح التثليث لأنه لتوكيد التطهير المعقول فلا يفيد أي التثليث، في المسح كما في التيمم ويفيد في الاستنجاء.
والثالث قالوا هو الدفع بالحكم وهو أن يمنع تخلف الحكم عن العلة في صورة النقض. إنما انتفت بالبغي أورد الإمام فخر الإسلام للدفع بالحكم ثلاثة أمثلة: أحدها خروج النجاسة علة للانتقاض فنوقض بالمستحاضة أن خروج النجاسة موجود فيها بدون الانتقاض. وثانيها أن ملك بدل المغصوب علة لملك المغصوب فنوقض بالمدبر، فأجاب فخر الإسلام في الصورتين بأنه إنما تخلف الحكم في الصورتين بالمانع.
فأقول: هذا الجواب ليس دفعاً بالحكم بل هو تخصيص العلة ونحن لا نقول به. وثالثها أن حل الإتلاف لإحياء المهجة لا ينافي العصمة كما في المخمصة فإنه إن أكل مال الغير في المخمصة لإحياء المهجة يجب الضمان فيضمن الجمل الصائل فنوقض بمال الباغي أن العادل إذا أتلف مال الباغي حال القتال لإحياء المهجة لا يجب الضمان، فعلم أن حل الإتلاف لإحياء المهجة ينافي العصمة. فأجاب بأنا لا نسلم أن حل الإتلاف ينافي العصمة في مال الباغي فإن عصمة مال الباغي لم تنتف بحل الإتلاف بل بالبغي فأقول: الظاهر أن الحكم
والثالث: قالوا: هو الدفع بالحكم، وذكروا له أمثلة: خروج النجاسة علة للانتقاض وملك بدل المغصوب علة لملك المغصوب وحل الإتلاف لإحياء المهجة، لا ينافي عصمة المال كما في المخمصة فيضمن الجمل الصائل، فنوقض بالمستحاضة، والمدبر، ومال الباغي؟ فأجابوا في الأولين بالمانع، لكن هذا تخصيص العلة ونحن لا نقول به، وفي الثالث بأنا لا نسلم أنّ حلّ الإتلاف ينافي العصمة في مال الباغي بل إنما انتفت بالبغي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والثاني منع معنى العلة في صورة النقض أي المعنى الذي صارت العلة علة لأجله وهو بالنسبة إلى العلة كالثابت بدلالة النص بالنسبة إلى المنصوص نحو مسح الرأس فلا يسن فيه التثليث كمسح الخف فنوقض بالاستنجاء فيمنع في الاستنجاء المعنى مسح الذي في المسح وهو أنه تطهير حكمي غير معقول، ولأجله أي لأجل أنه تطهير حكمي غير معقول، لا يسن في المسح التثليث لأنه لتوكيد التطهير المعقول فلا يفيد أي التثليث، في المسح كما في التيمم ويفيد في الاستنجاء.
والثالث قالوا هو الدفع بالحكم وهو أن يمنع تخلف الحكم عن العلة في صورة النقض. إنما انتفت بالبغي أورد الإمام فخر الإسلام للدفع بالحكم ثلاثة أمثلة: أحدها خروج النجاسة علة للانتقاض فنوقض بالمستحاضة أن خروج النجاسة موجود فيها بدون الانتقاض. وثانيها أن ملك بدل المغصوب علة لملك المغصوب فنوقض بالمدبر، فأجاب فخر الإسلام في الصورتين بأنه إنما تخلف الحكم في الصورتين بالمانع.
فأقول: هذا الجواب ليس دفعاً بالحكم بل هو تخصيص العلة ونحن لا نقول به. وثالثها أن حل الإتلاف لإحياء المهجة لا ينافي العصمة كما في المخمصة فإنه إن أكل مال الغير في المخمصة لإحياء المهجة يجب الضمان فيضمن الجمل الصائل فنوقض بمال الباغي أن العادل إذا أتلف مال الباغي حال القتال لإحياء المهجة لا يجب الضمان، فعلم أن حل الإتلاف لإحياء المهجة ينافي العصمة. فأجاب بأنا لا نسلم أن حل الإتلاف ينافي العصمة في مال الباغي فإن عصمة مال الباغي لم تنتف بحل الإتلاف بل بالبغي فأقول: الظاهر أن الحكم