التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
ومنه المعارضة: واعلم أن المعترض إما أن يبطل دليل المعلل ويسمى مناقضة، أو يسلمه لكن يقيم الدليل على نفي مدلوله ويسمى معارضة، وتجري في الحكم وفي علته، والأولى تسمى معارضة في الحكم، والثانية في المقدمة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو يكون مقتصراً على الأصل بخلاف فساد الوضع فإنه لا يصح بعد ظهور التأثير، ولهذا جعل فخر الإسلام دفع العلل المؤثرة بالممانعة والمعارضة صحيحاً وبالنقض وفساد الوضع فاسداً. نعم قد يورد النقض وفساد الوضع على العلل المؤثرة فيحتاج إلى الجواب وبيان أنه ليس كذلك.
معارضة في الحكم والثانية في المقدمة فقوله واعلم أن المعترض هذا تقسيم الاعتراض على المناقضة والمعارضة لا تقسيم المعارضة، فإذا علل المعلل فللمعترض أن يمنع مقدمات دليله ويسمى هذا ممانعة. فإذا ذكر لمنعه سنداً يسمى مناقضة كما يقول ما ذكرت لا يصلح دليلاً لأنه طرد مجرد من غير تأثير إلى آخر ما عرفت في الممانعة، وله أن يسلم دليله فيقول ما ذكرت من الدليل، وإن دل على ما ذكرت من المدلول لكن عندي ما ينفي ذلك المدلول ويقيم دليلاً على نفي مدلوله، سواء كان المدلول هو الحكم أو مقدمة من مقدمات دليله، الأول يسمى معارضة في الحكم، والثاني يسمى معارضة في المقدمة كما إذا أقام اللمعلل دليلاً على أن العلة للحكم هي الوصف الفلاني فللمعترض أن لا ينقض دليله بل يثبت بدليل آخر أن هذا الوصف ليس بعلة فهذا معارضة في المقدمة. ثم شرع في تقسيم المعارضة في الحكم فقال: فالحاصل أن قدح المعترض إما أن يكون بحسب الظاهر والقصد في الدليل أو في المدلول، والأوّل إما أن يكون بمنع شيء من مقدمات الدليل وهو الممانعة. والممنوع إما مقدمة معينة مع ذكر السند أو بدونه ويسمى مناقضة، وإما مقدمة لا بعينها وهو النقد بمعنى أنه لو صح الدليل بجميع مقدماته لما تخلف الحكم عنه في شيء من الصور، وإما أن يكون بإقامة الدليل على نفي مقدمة من مقدمات الدليل، وذلك إما أن يكون بعد إقامة المعلل دليلاً على إثباتها وهو المعارضة في المقدمة فيدخل في أقسام المعارضة، وإما أن يكون قبلها وهو الغصب الغير المسموع لاستلزامه الخبط في البحث بواسطة بعد كل من المعلل والسائل عما كانا فيه وضلالهما عما هو طريق التوجيه، والمقصود بناء على انقلاب!
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو يكون مقتصراً على الأصل بخلاف فساد الوضع فإنه لا يصح بعد ظهور التأثير، ولهذا جعل فخر الإسلام دفع العلل المؤثرة بالممانعة والمعارضة صحيحاً وبالنقض وفساد الوضع فاسداً. نعم قد يورد النقض وفساد الوضع على العلل المؤثرة فيحتاج إلى الجواب وبيان أنه ليس كذلك.
معارضة في الحكم والثانية في المقدمة فقوله واعلم أن المعترض هذا تقسيم الاعتراض على المناقضة والمعارضة لا تقسيم المعارضة، فإذا علل المعلل فللمعترض أن يمنع مقدمات دليله ويسمى هذا ممانعة. فإذا ذكر لمنعه سنداً يسمى مناقضة كما يقول ما ذكرت لا يصلح دليلاً لأنه طرد مجرد من غير تأثير إلى آخر ما عرفت في الممانعة، وله أن يسلم دليله فيقول ما ذكرت من الدليل، وإن دل على ما ذكرت من المدلول لكن عندي ما ينفي ذلك المدلول ويقيم دليلاً على نفي مدلوله، سواء كان المدلول هو الحكم أو مقدمة من مقدمات دليله، الأول يسمى معارضة في الحكم، والثاني يسمى معارضة في المقدمة كما إذا أقام اللمعلل دليلاً على أن العلة للحكم هي الوصف الفلاني فللمعترض أن لا ينقض دليله بل يثبت بدليل آخر أن هذا الوصف ليس بعلة فهذا معارضة في المقدمة. ثم شرع في تقسيم المعارضة في الحكم فقال: فالحاصل أن قدح المعترض إما أن يكون بحسب الظاهر والقصد في الدليل أو في المدلول، والأوّل إما أن يكون بمنع شيء من مقدمات الدليل وهو الممانعة. والممنوع إما مقدمة معينة مع ذكر السند أو بدونه ويسمى مناقضة، وإما مقدمة لا بعينها وهو النقد بمعنى أنه لو صح الدليل بجميع مقدماته لما تخلف الحكم عنه في شيء من الصور، وإما أن يكون بإقامة الدليل على نفي مقدمة من مقدمات الدليل، وذلك إما أن يكون بعد إقامة المعلل دليلاً على إثباتها وهو المعارضة في المقدمة فيدخل في أقسام المعارضة، وإما أن يكون قبلها وهو الغصب الغير المسموع لاستلزامه الخبط في البحث بواسطة بعد كل من المعلل والسائل عما كانا فيه وضلالهما عما هو طريق التوجيه، والمقصود بناء على انقلاب!