اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

أما الأولى فإما بدليل المعلل وإن كان بزيادة شيء عليه وهي معارضة فيها مناقضة، فإن دل على نقيض الحكم بعينه فقلب كقوله: صوم رمضان صوم فرض فلا يتأدى إلا بتعيين النية كالقضاء، فنقول: صوم فرض فيستغني عن التعيين بعد تعينه كالقضاء لكن هنا التعيين قبل الشروع وفي القضاء بالشروع
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حالهما واضطراب مقالهما كل ساعة. والثاني وهو القدح في المدلول من غير تعرض للدليل إما أن يكون بمنع المدلول وهو مكابرة لا يلتفت إليه، وإما بإقامة الدليل على خلافه وهي المعارضة وتجري في الحكم بأن يقيم دليلاً على نقيض الحكم المطلوب، وفي علته بأن يقيم دليلاً على نفي شيء من مقدمات دليله.
والأوّل يسمّى معارضة في الحكم، والثانية المعارضة في المقدمة، وتكون بالنسبة إلى تمام الدليل مناقضة والمعارضة في الحكم إما أن تكون بدليل المعلل ولو بزيادة شيء عليه وهو معارضة فيها معنى المناقضة. أما المعارضة فمن حيث إثبات نقيض الحكم، وأما المناقضة فمن حيث إبطال دليل المعلل، إذ الدليل الصحيح لا يقوم على النقيضين.
قوله: وإن كان بزيادة شيء عليه يعني زيادة تفيد تقريراً وتفسيراً لا تبديلاً وتغييراً ليكون قلباً وهو مأخوذ من قلب الشيء ظهراً لبطن كقلب الجراب يسمى بذلك لأن المعترض جعل العلة شاهداً له بعدما كان شاهداً عليه، أو عكساً وهو مأخوذ من عكست الشيء رددته إلى ورائه على طريقه الأول. وقيل: رد أول الشيء إلى آخره وآخره إلى أوّله.
نظير العكس ما إذا قال الشافعي صلاة النفل عبادة لا يجب المضي فيها إذا فسدت فلا يلزم بالشروع كالوضوء فنقول: لما كان المذكور وهو صلاة النفل مثل الوضوء وجب أن يستوي فيه النذر والشروع كما في الوضوء، وذلك إما بشمول العدم أو بشمول الوجود، والأول باطل لأنها تجب بالنذر إجماعاً فتعين الثاني وهو الوجوب بالنذر والشروع جمياً وهو نقيض حكم المعلل. فالمعترض أثبت بدليل المعلل وجوب الاستواء الذي لزم منه وجوب صلاة النفل بالشروع وهو نقيض ما أثبته المعلل من عدم وجوبها بالشروع
المجلد
العرض
65%
تسللي / 578