اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

وكقوله: مسح الرأس ركن فيسن تثليه كغسل الوجه فنقول: ركن فلا يسن تثليثه بعد إكماله بزيادة على الفرض في محله وهو الاستيعاب كغسل الوجه. وإن دل على حكم آخر يلزم منه ذلك النقيض يسمّى عكساً كقوله: في صلاة النفل عبادة لا تمضي في فاسدها فلا تلزم بالشروع كالوضوء فنقول: لما كان كذلك وجب أن يستوي فيه النذر والشروع كالوضوء.
والأول أقوى من هذا لأنه جاء بحكم آخر، وبحكم مجمل وهو الاستواء، ولأنه مختلف في الصورتين ففي الوضوء بطريق شمول العدم وفي الفرع بطريق شمول الوجود، وإما بدليل آخر وهو معارضة خالصة وهو إما أن يثبت نقيض حكم المعلل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي القضاء بالشروع أي تعيين الصوم في رمضان تعيين قبل الشروع بتعيين الله وفي القضاء إنما يتعين بالشروع بتعيين العبد.
والشروع كالوضوء اعلم أن كل عبادة تجب بالشروع لا بد أن يجب المضي فيها إذا فسدت كما في الحج فيلزم أن كل عبادة إذا فسدت لا يجب المضي فيها لا تجب بالشروع فنقول: لو كان عدم وجوب المضي في الفاسد علة لعدم الوجوب بالشروع لكان علة لعدم الوجوب بالشروع والنذر كما في الوضوء فإنه لا يمضي في فاسده فلا يجب بالشروع والنذر فيلزم استواء النذر والشروع في هذا الحكم.
قوله: والأول يعني أن القلب أقوى من العكس بوجوه: الأول أن المعترض بالعكس جاء بحكم آخر غير نقيض حكم المعلل وهو اشتغال بما لا يعنيه بخلاف المعترض بالقلب فإنه لم يجيء إلا بنقيض حكم المعلل. الثاني أن العاكس جاء بحكم مجمل وهو الاستواء المحتمل لشمول الوجود وشمول العدم، والقالب جاء بحكم مفسّر هو نفي دعوى المعلل الثالث أن من شرط القياس إثبات مثل حكم الأصل في الفرع ولم يراع هذا في العكس إلا من جهة الصورة واللفظ، لأن الاستواء في الأصل ـ أعني الوضوء ـ إنما هو بطريق شمول العدم، أعني عدم الوجوب بالنذر ولا بالشروع، وفي الفرع أعني صلاة النفل إنما هو بطريق شمول الوجود أعني الوجوب بالنذر والشروع جميعاً فلا مما ثلة. وإما بدليل آخر عطف على قوله «فاما بدليل المعلل»، وهذا أي الوجه الأوّل من الوجوه الثلاثة من المعارضة
المجلد
العرض
65%
تسللي / 578