اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

المناقضة وهو أن تجعل العلة معلولاً والمعلول علة، وهي قلب أيضاً، وإنما يرد هذا إذا كانت العلة حكماً لا وصفاً.
نحو الكفار جنس يجلد بكرهم مائة فيرجم ثيبهم كالمسلمين، والقراءة تكررت فرضاً في الأوليين فكانت فرضاً في الآخرين كالركوع والسجود فنقول: المسلمون إنما يجلد بكرهم مائة لأنه يرجم ثيبهم، وإنما تكرر الركوع والسجود فرضاً في الأوليين لأنه يتكرر فرضاً في الآخرين.
والمخلص عن هذا أن لا يذكر على سبيل التعليل، بل يستدل بوجود أحدهما على
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حاضراً مع فساد الفراش، لأن صحة الفراش توجب حقيقة النسب والفاسد شبهته، وحقيقة الشيء أولى بالاعتبار من شبهته. وربما يقال: بل في الحضور حقيقة النسب لأن الولد من مائه.
قوله: وهي قلب أيضاً من إذا قلبت الإناء وجعلت أعلاه أسفله لأن العلة أصل وهو أعلى، والمعلول فرع وهو أسفل، فتبديلهما بمنزلة جعل الكوز منكوساً. لكن هذا إنما يكون معارضة إذا أقام المعترض دليلاً على نفي علية ما ادعاه المعلل علة وإلا فهو ممانعة مع السند على ما صرح به عبارة المصنف. نعم لو أثبت كون العلة معلولاً لزم نفي عليته لأن معلول الشيء لا يكون له علة، وما يقال من أنه معارضة في الحكم من جهة أن السائل عارض تعليل المستدل بتعليل آخر لزم منه بطلان تعليله فلزم بطلان حكمه المرتب عليه ففيه نظر، لأن بطلان التلعيل لا يدل على انتفاء الحكم لجواز أن يثبت بعلة أُخرى.
(نحو الكفار جنس يجلد بكرهم مائة فيرجم ثيبهم كالمسلمين) لأن جلد المائة غاية حد البكر والرجم غاية حد الثيب، فإذا وجب في البكر غايته وجب في الثيب غايته أيضاً، فإن النعمة كلما كانت أكمل فالجناية عليها تكون أفحش فجزاؤها يكون أغلظ، فإذا وجب في البكر المائة يجب في الثيب أكثر من ذلك وليس هذا إلا الرجم فإن الشرع ما أوجب فوق جلد المائة إلا الرجم، لأنه يرجم ثيبهم يعني لو جعل المعلل جلد البكر علة لرجم الثيب فنقول لا نسلم هذا بل رجم الثيب علة لجلد البكر.
قوله: والمخلص لا يريد بالمخلص الجواب عن هذا القلب ودفعه بل الاحتراز عن
المجلد
العرض
65%
تسللي / 578