التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
متعلقة بالفطر، وكقوله: في بيع التفاحة بالتفاحتين إنه بيع مطعوم بمطعوم مجازفة فيحرم كالصبرة بالصبرة. فنقول: إن أراد المجازفة بالوصف أو بالذات بحسب الأجزاء فهي جائزة لجواز الجيد بالرديء وللجواز عند تفاوت الأجزاء، وإن أرادها بحسب المعيار فتختص بما يدخل فيه. وأما في الحكم كما في هذه المسألة إن ادعيت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيكون منعاً لتحقق شرائط القياس إذ من شرائط القياس إمكان الحكم ثبوت الحكم في الفرع، أما منع ثبوت الوصف في الأصل فكما يقال مسح الرأس طهارة مسح فيسن تثليثه كالاستنجاء، فيعترض بأن الاستنجاء ليس طهارة مسح بل طهارة عن النجاسة الحقيقية. وأما في الفرع فكما يقال كفارة الإفطار عقوبة متعلقة بالجماع فلا تجب بالأكل كحد الزنا فيقال: لا نسلم أنها عقوبة متعلقة بالجماع بل بنفس الإفطار على وجه يكون جناية متكاملة، فالأصل حد الزنا، والفرع كفارة الصوم، والحكم عدم الوجوب بالأكل، والوصف العقوبة المتعلقة بالجماع.
وقد منع السائل صدقه على كفارة الصوم فظهر فساد ما يقال إن هذا منع لنسبة الحكم إلى الوصف بمعنى أن وجوب الكفارة لا يتعلق بالجماع بل بالإفطار، وكما يقال بيع التفاحة بالتفاحتين بيع مطعوم بمطعوم مجازفة فيحرم كبيع الصبرة بالصبرة مجازفة فيقال: إن أردتم المجازفة مطلقاً أو في الصفة أو في الذات بحسب الأجزاء فلا نسلم تعلق الحرمة بها، فإن بيع الجيد بالردئ جائز، وكذا بيع القفيز بالقفيز مع كون عدد حبات أحدهما أكثر. وإن أردتم المجازفة بحسب المعيار فلا نسلم ثبوتها في الفرع أعني بيع التفاحة بالتفاحتين فإنها لا تدخل تحت الكيل والمعيار، فمنع الوصف في الفرع في المثال الأول متعين وفي الثاني مبني على أحد التقادير.
الجواز الجيد بالرديء هذا دليل على جواز المجازفة بالوصف، وللجواز عند تفاوت الأجزاء هذا دليل على جواز المجازفة بالذات بحسب الاجزاء، وإن أرادها أي المجازفة، بحسب المعيار فتختص بما يدخل فيه أي في المعيار، وأما في الحكم عطف على قوله وهي إما في الوصف»، كما في هذه المسألة إن ادعيت حرمة تنتهي بالمساواة لا نسلم إمكانها في الفرع وإن ادعيتها غير متناهية لا نسلم في الصبرة فقوله «كما» في هذه المسألة إشارة إلى مسألة بيع التفاحة بالتفاحتين، فالممانعة في الحكم أن يمنع ثبوت الحكم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيكون منعاً لتحقق شرائط القياس إذ من شرائط القياس إمكان الحكم ثبوت الحكم في الفرع، أما منع ثبوت الوصف في الأصل فكما يقال مسح الرأس طهارة مسح فيسن تثليثه كالاستنجاء، فيعترض بأن الاستنجاء ليس طهارة مسح بل طهارة عن النجاسة الحقيقية. وأما في الفرع فكما يقال كفارة الإفطار عقوبة متعلقة بالجماع فلا تجب بالأكل كحد الزنا فيقال: لا نسلم أنها عقوبة متعلقة بالجماع بل بنفس الإفطار على وجه يكون جناية متكاملة، فالأصل حد الزنا، والفرع كفارة الصوم، والحكم عدم الوجوب بالأكل، والوصف العقوبة المتعلقة بالجماع.
وقد منع السائل صدقه على كفارة الصوم فظهر فساد ما يقال إن هذا منع لنسبة الحكم إلى الوصف بمعنى أن وجوب الكفارة لا يتعلق بالجماع بل بالإفطار، وكما يقال بيع التفاحة بالتفاحتين بيع مطعوم بمطعوم مجازفة فيحرم كبيع الصبرة بالصبرة مجازفة فيقال: إن أردتم المجازفة مطلقاً أو في الصفة أو في الذات بحسب الأجزاء فلا نسلم تعلق الحرمة بها، فإن بيع الجيد بالردئ جائز، وكذا بيع القفيز بالقفيز مع كون عدد حبات أحدهما أكثر. وإن أردتم المجازفة بحسب المعيار فلا نسلم ثبوتها في الفرع أعني بيع التفاحة بالتفاحتين فإنها لا تدخل تحت الكيل والمعيار، فمنع الوصف في الفرع في المثال الأول متعين وفي الثاني مبني على أحد التقادير.
الجواز الجيد بالرديء هذا دليل على جواز المجازفة بالوصف، وللجواز عند تفاوت الأجزاء هذا دليل على جواز المجازفة بالذات بحسب الاجزاء، وإن أرادها أي المجازفة، بحسب المعيار فتختص بما يدخل فيه أي في المعيار، وأما في الحكم عطف على قوله وهي إما في الوصف»، كما في هذه المسألة إن ادعيت حرمة تنتهي بالمساواة لا نسلم إمكانها في الفرع وإن ادعيتها غير متناهية لا نسلم في الصبرة فقوله «كما» في هذه المسألة إشارة إلى مسألة بيع التفاحة بالتفاحتين، فالممانعة في الحكم أن يمنع ثبوت الحكم