اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

عنها بتغيير الكلام، أما هو فيبطل العلة أصلاً، كتعليله لإيجاب الفرقة بإسلام أحد الزوجين ولإبقاء النكاح مع ارتداد أحدهما فإن الإسلام لا يصلح قاطعاً للنعمة. والردّة لا تصلح عفواً. وكقوله: إذا حج بإطلاق النية يقع عن الفرض فكذا بنية النفل فإن بعض العلماء حملوا المطلق على المقيد فأما هذا فحمل المقيد على المطلق وهو باطل، وكقوله: المطعوم شيء ذو خطر فيشترط لتملكه شرط زائد كالنكاح، فيقال:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الاحتراز عنه بتغيير الكلام بخلاف المناقضة، فإنه يمكن أن يحترز عن ورودها بأن يفسر الكلام نوع تفسير ويغير أدنى تغيير كما يقال «الوضوء طهارة كالتيمم فيشترط فيه النية فينقص بتطهير الخبث فيجاب بأن المراد أنهما تطهيران حكميان فلا يرد النقض بتطهير الخبث، والمراد بالاحتراز عن ورود المناقضة أن يساق الكلام بحيث لا يصح أن يورد عليه المناقضة وإلا فدفع المناقضة بعد إيرادها يمكن بوجوه أخرى سوى تغيير الكلام على ما سبق.
فيبطل العلة أصلاً فإن المعلل إذا تمسك بالعلة الطردية ويرد عليها مناقضة فربما يغير الكلام ويجعل علّته مؤثّرة فحينئذ تندفع المناقضة كما سيأتي في المناقضة في قوله «الوضوء والتيمم طهارتان أما فساد الوضع فإنه يبطل العلة بكليتها إذ لا يندفع بتغيير الكلام، كتعليله لإيجاب الفرقة بإسلام أحد الزوجين أي أحد الزوجين الذميين إذا أسلم قبل الدخول فعند الشافعي بانت في الحال وبعد الدخول بانت بعد ثلاثة أقراء، فقد جعل الإسلام علة لإيجاب الفرقة، وعندنا يعرض الإسلام على الآخر، فإن أسلم فهي له، وإن أبي يفرق بينهما في الحال، سواء كان بعد الدخول أو قبله، ولإبقاء النكاح مع ارتداد أحدهما أي إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول بانت في الحال وبعد الدخول بانت بعد ثلاثة أقراء عند الشافعي فيجعل الردة علة لبقاء النكاح بمعنى أنه لا يجعلها قاطعة للنكاح، وعندنا تبين في الحال سواء كان قبل الدخول أو بعده. ثم في المتن يقيم الدليل على أن تعليله مقرون بفساد الوضع بقوله، فإن الإسلام لا يصلح قاطعاً للنعمة والردّة لا تصلح عفواً.
قوله: (المطعوم شيء ذو خطر إذ يتعلق به قوام النفس وبقاء الشخص كالنكاح يتعلق
المجلد
العرض
67%
تسللي / 578