اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

فصل: في ألفاظه وهي إما عام بصيغته ومعناه كالرجال وإما عام بمعناه وهذا إما أن يتناول المجموع كالقوم والرهط وهو في معنى الجمع أو كل واحد على سبيل الشمول نحو «من يأتيني فله درهم» أو على سبيل البدل نحو «من يأتيني أوّلاً فله
ـــــــــــــــــــــــــــــ
العكس. والرابع أن لا يكون شيء منهما معلوماً. فلو راعينا كونه داخلاً في الإيجاب يصح البيع في الصور الأربع غاية ما في الباب أنه يصير بيعاً بالحصة لكنه في البقاء لا في الابتداء فلا يفسد البيع، ولو راعينا كونه غير داخل في الحكم يفسد البيع في الصور الأربع. أما إذا كان كل واحد من محل الخيار وثمنه معلوماً فلأن قبول غير المبيع يصير شرطاً لقبول المبيع، وأما إذا كان أحدهما أو كلاهما مجهولاً فلهذه العلة ولجهالة المبيع أو الثمن أو كليهما. فإذا علم أن شبه النسخ يوجب الصحة في الجميع وشبه الاستثناء يوجب الفساد في الجميع فراعينا الشبهين وقلنا: إذا كان محل الخيار أو ثمنه مجهولاً لا يصح البيع رعاية لشبه الاستثناء، وإذا كان كل منهما معلوماً يصح البيع رعاية لشبه النسخ، ولم يعتبر هنا شبه الاستثناء حتى يفسد بالشرط الفاسد وهو أن قبول ما ليس بمبيع يصير شرط القبول المبيع بخلاف ما إذا باع الحر والعبد بألف صفقة واحدة وبين ثمن كل واحد منهما حيث يفسد البيع في العبد عند أبي حنيفة، لأن الحر غير داخل في البيع أصلاً فيصير كالاستثناء بلا مشابهة النسخ فيكون ما ليس بمبيع شرط لقبول المبيع.
قوله: (وهي إما لفظ عام بصيغته ومعناه بأن يكون اللفظ مجموعاً والمعنى مستوعباً، سواء وجد له مفرد من لفظه كالرجال أولا كالنساء، وإما عاماً بمعناه فقط بأن يكون اللفظ مفرداً مستوعباً لكل ما يتناوله. ولا يتصور أن يكون العام عاماً بصيغته فقط إذ لا بد من استيعاب المعنى. وهذا أي العام بمعناه فقط إما أن يتناول مجموع الأفراد، وإما أن يتناول كل واحد والمتناول لكل واحد، إما أن يتناوله على سبيل الشمول أو على سبيل البدل فالأوّل أن يتعلق الحكم بمجموع الآحاد لا بكل واحد على الانفراد، وحيث يثبت للآحاد إنما يثبت لأنه داخل في المجموع كالرهط اسم لما دون العشرة من الرجال لا تكون فيهم امرأة، والقوم اسم الجماعة الرجال خاصة. فاللفظ مفرد بدليل أنه يثنى ويجمع ويوحد الضمير العائد إليه مثل الرهط دخل والقوم خرج. والتحقيق أن القوم في الأصل مصدر قام فوصف به ثم غلب على الرجال خاصة لقيامهم بأمور النساء. ذكره في
المجلد
العرض
7%
تسللي / 578