اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

فصل في الانتقال وهو إنما يكون قبل أن يتم إثبات الحكم الأول فلا يخلو إما أن ينتقل إلى علة أُخرى لإثبات علته، أو لإثبات الحكم الأول، أو لإثبات حكم آخر يحتاج إليه الحكم الأول، أو ينتقل إلى حكم كذلك فيثبت الحكم بالعلة الأولى فالأول صحيح.
وكذا الثاني عند البعض كقصة الخليل حيث قال «فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب ولأن الغرض إثبات الحكم فلا يبالي بأي دليل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: فصل في الانتقال أي في انتقال القائس في قياسه من كلام إلى كلام آخر. والكلام المنتقل إليه إن كان غير علة أو حكم فهو حشو في القياس خارج عن المبحث وإلا، فإما أن يكون في العلة فقط أو الحكم فقط أو العلة والحكم جميعاً. والانتقال في العلة فقط إما أن يكون لإثبات علة القياس أو لإثبات حكمه، إذ لو كان لإثبات حكم آخر لكان انتقالاً في العلة والحكم جميعاً.
والانتقال في الحكم فقط إن كان إلى حكم لا يحتاج إليه حكم القياس فهو حشو في القياس خارج عن المقصود، وإن كان إلى حكم يحتاج إليه حكم القياس فلابد من أن يكون إثباته بعلة القياس وإلا لكان انتقالاً في العلة والحكم جميعاً. والانتقال في العلة والحكم جميعاً يجب أن يكون في حكم يحتاج إليه حكم القياس وإلا لكان حشواً في القياس، فصارت أقسام الانتقالات المعتبرة في المناظرة أربعة: الأول الانتقال إلى علة أخرى لإثبات علة القياس. الثاني الانتقال إلى علة لإثبات حكم القياس. الثالث الانتقال إلى علة أخرى لإثبات حكم آخر يحتاج إليه حكم القياس. الرابع الانتقال إلى حكم يحتاج إليه حكم القياس بأن يثبت بعلة القياس.
أو ينتقل إلى حكم كذلك أي حكم يحتاج إليه الحكم الأول، فيثبت الحكم بالعلة الأولى فالأول صحيح كما إذا قال الصبي المودع إذا استهلك الوديعة لا يضمن لأنه مسلط على الاستهلاك فلما أنكره الخصم احتاج إلى إثباته، فهذا لا يسمّى انتقالاً حقيقة لأن الانتقال أن يترك الكلام الأول بالكلية ويشتغل بآخر كما في قصة الخليل. وإنما أطلق الانتقال على هذا القسم لأنه ترك هذا الكلام واشتغل بكلام آخر وإن كان هو دليلاً على الكلام الأول
المجلد
العرض
67%
تسللي / 578