اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

فصل في الحجج الفاسدة الاستصحاب حجة عند الشافعي في كل شيء ثبت وجوده بدليل ثم وقع الشك في بقائه، وعندنا حجة للدفع لا للإثبات، له أن بناء الشرائع بالاستصحاب، ولأنه إذا تيقن بالوضوء ثم شك في الحدث يحكم بالوضوء وفي العكس بالحدث، وإذا شهدوا أنه كان ملكاً للمدعي فإنه حجة عنده.
ولنا أن الدليل الموجب لا يدل على البقاء وهذا ظاهر، فبقاء الشرائع بعد وفاته ليس بالاستصحاب بل لأنه لا نسخ لشريعته وفي حياته فقد مر جوابه في النسخ، والوضوء والبيع والنكاح ونحوها يوجب حكماً ممتداً إلى زمان ظهور مناقض فيكون البقاء للدليل، وكلامنا فيما لا دليل على البقاء كحياة المفقود فيرث عنده لا عندنا، لأن الإرث من باب الإثبات فلا يثبت صلى الله عليه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: فصل عقب مباحث الأدلة الصحيحة بالأدلة الفاسدة التي يحتج بها البعض في إثبات الأحكام ليتبين فسادها ليظهر انحصار الأدلة الصحيحة في الأربعة، وهذا غير التمسكات الفاسدة لأنها تمسك بالكتاب والسنّة لكن بطريق فاسدة غير صالحة للتمسك.
فمن الحجج الفاسدة الاستصحاب وهو الحكم ببقاء أمر كان في الزمان الأول ولم يظن عدمه، وهو حجة عند الشافعي في كل شيء أي كل أمر، نفياً كان أو إثباتاً، ثبت وجوده أي تحققه بدليل شرعي ثم وقع الشك في بقائه أي لم يقع ظن بعدمه. وعندنا حجة للدفع دون الإثبات.
فإن قيل: إن قام دليل على كونه حجة لزم شمول الوجود أعني كونه حجة للإثبات والدفع وإلا لزم شمول العدم. أجيب بأن معنى الدفع أن لا يثبت حكم وعدم الحكم مستند إلى عدم دليله، فالأصل في العدم الاستمرار حتى يظهر دليل الوجود.
وذكر بعض الشافعية أن ما يحقق وجوده أو عدمه في زمان ولم يظن معارض يزيله، فإن لزوم ظن بقائه أمر ضروري ولهذا يراسل العقلاء أهاليهم وبلادهم كما كانوا يشافهونهم ويرسلون الودائع والهدايا ويعاملون بما يقتضي زماناً من التجارات والقروض والديون
المجلد
العرض
68%
تسللي / 578