اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

باب المعارضة والترجيح
إذا ورد دليلان يقتضي أحدهما عدم ما يقتضيه الآخر في محل واحد في زمان واحد؛ فإن تساويا قوة أو يكون أحدهما أقوى بوصف هو تابع فبينهما المعارضة والقوة المذكورة رجحان، وإن كان أقوى بما هو غير تابع لا يسمى رجحاناً فلا يقال النص راجح على القياس، من قوله - صلى الله عليه وسلم - «زن وارجح» والمراد الفضل القليل لئلا يلزم الربا في قضاء الديون فيجعل ذلك عفواً، والعمل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: باب المعارضة والترجيح لما كانت الأدلة الظنية قد تتعارض فلا يمكن إثبات الأحكام بها إلا بالترجيح وذلك بمعرفة جهاته عقب مباحث الأدلة بمباحث التعارض والترجيح تتميماً للمقصود.
وتعارض الدليلين كونهما بحيث يقتضي أحدهما ثبوت أمر، والآخر انتفاءه في محل واحد في زمان واحد بشرط تساويهما في القوة، أو زيادة أحدهما بوصف هو تابع. واحترز باتحاد المحل عما يقتضي حل المنكوحة وحرمة أُمها، وباتحاد الزمان عن مثل حل وطء المنكوحة قبل الحيض وحرمته عند الحيض، وبالقيد الأخير عما إذا كان أحدهما أقوى بالذات كالنص والقياس إذ لا تعارض بينهما.
والترجيح في اللغة جعل الشيء راجعاً أي فاضلاً زائداً، أو يطلق مجازاً على اعتقاد الرجحان. وفي الاصطلاح بيان الرجحان أي القوة التي لأحد المتعارضين على الآخر. وهذا معنى قولهم «هو اقتران الدليل الظني بأمر يقوى به على معارضه».
واشترط أن يكون تابعاً حتى لو قوي أحدهما بما هو غير تابع له لا يكون رجحاناً، فلا يقال النص راجح على القياس لعدم التعارض، وهذا مأخوذ من معناه اللغوي وهو إظهار زيادة أحد المثلين على الآخر وصفاً لا أصلاً من قولك «رجحت الوزن» إذا زدت جانب الموزون حتى مالت كفته، فلا بد من قيام التماثل أوّلاً ثم ثبوت الزيادة بما هو بمنزلة التابع والوصف بحيث لا تقوم به المماثلة ابتداء، ولا يدخل تحت الوزن منفرداً عن المزيد عليه قصداً في العادة.
قال الإمام السرخسي: لا تسمى زيادة درهم على العشرة في أحد الجانبين رجحاناً لأن المماثلة تقوم به أصلاً، وتسمى زيادة الحبة ونحوها رجحاناً لأن المماثلة لا تقوم بها عادة، وهذا من قوله للوازن حين اشترى سراويل بدرهمين «زن
المجلد
العرض
69%
تسللي / 578