التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
الصحابة رضي الله عنهم إن أمكن ذلك وإلا يجب تقرير الأصل على ما كان كما في سؤر الحمار عند تعارض الآثار.
وهو إما بين آيتين، أو قراءتين، أو سنتين، أو آية وسنة مشهورة، والمخلص إما من قبل الحكم أو المحل أو الزمان، أما الأول فإما أن يوزع الحكم كقسمة المدعي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
دليل آخر قطعي من نص أو إجماع إذ لا ينعقد إجماع مخالف لقطعي، وأنه لا ترتيب بين القياس وقول الصحابي بل هما في مرتبة واحدة يعمل بأيهما شاء بشرط التحري كما في القياسين.
وعند من أوجب تقليد الصحابي ولو لم يدرك بالقياس يجب المصير إليه أولاً ثم إلى القياس على ما ذكره فخر الإسلام في شرح التقويم من أنه إن وقع التعارض بين سنتين، فالميل إلى أقوال الصحابة، وإن وقع بينهما فالميل إلى القياس. ولا تعارض بين القياس وبين قول الصحابي مثال المصير إلى السنة عند تعارض الآيتين قوله تعالى: فاقرؤوا ما تيسر من القرآن [المزمل: ??] وقوله تعالى: وإذا قرأ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا تعارضا فصرنا إلى قوله «من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة». ومثال المصير إلى القياس عند تعارض السنتين ما روى النعمان بن بشير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة الكسوف كما تصلون ركعة وسجدتين، وما روت عائشة رضي عنها أنه صلى صلاة ركعتين بأربع ركوعات وأربع سجدات، تعارضا فصرنا إلى القياس على سائر الصلوات.
في سؤر الحمار عند تعارض الآثار روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه نجس وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه طاهر. وأيضاً قد تعارضت الأدلة في حرمة لحمه وحله فلما تعارضت الأدلة يبقى الحكم على ما كان وهو أن الماء كان طاهراً فيكون طاهراً ولا يزيل الحدث لوقوع الشك في زوال الحدث فلا يزول بالشك.
قوله: والمخلص يعني قد اعتبر في التعارض اتحاد الحكم والمحل والزمان، فإذا تساوى المتعارضان ولم يمكن تقوية أحدهما يطلب المخلص من قبل الحكم أو المحل أو الزمان بأن يدفع اتحاده. أما الأوّل أي المخلص من قبل الحكم فعلى وجهين: أحدهما التوزيع بأن يجعل بعض أفراد الحكم ثابتاً بأحد الدليلين وبعضها منفياً بالآخر كقسمة
وهو إما بين آيتين، أو قراءتين، أو سنتين، أو آية وسنة مشهورة، والمخلص إما من قبل الحكم أو المحل أو الزمان، أما الأول فإما أن يوزع الحكم كقسمة المدعي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
دليل آخر قطعي من نص أو إجماع إذ لا ينعقد إجماع مخالف لقطعي، وأنه لا ترتيب بين القياس وقول الصحابي بل هما في مرتبة واحدة يعمل بأيهما شاء بشرط التحري كما في القياسين.
وعند من أوجب تقليد الصحابي ولو لم يدرك بالقياس يجب المصير إليه أولاً ثم إلى القياس على ما ذكره فخر الإسلام في شرح التقويم من أنه إن وقع التعارض بين سنتين، فالميل إلى أقوال الصحابة، وإن وقع بينهما فالميل إلى القياس. ولا تعارض بين القياس وبين قول الصحابي مثال المصير إلى السنة عند تعارض الآيتين قوله تعالى: فاقرؤوا ما تيسر من القرآن [المزمل: ??] وقوله تعالى: وإذا قرأ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا تعارضا فصرنا إلى قوله «من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة». ومثال المصير إلى القياس عند تعارض السنتين ما روى النعمان بن بشير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة الكسوف كما تصلون ركعة وسجدتين، وما روت عائشة رضي عنها أنه صلى صلاة ركعتين بأربع ركوعات وأربع سجدات، تعارضا فصرنا إلى القياس على سائر الصلوات.
في سؤر الحمار عند تعارض الآثار روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه نجس وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه طاهر. وأيضاً قد تعارضت الأدلة في حرمة لحمه وحله فلما تعارضت الأدلة يبقى الحكم على ما كان وهو أن الماء كان طاهراً فيكون طاهراً ولا يزيل الحدث لوقوع الشك في زوال الحدث فلا يزول بالشك.
قوله: والمخلص يعني قد اعتبر في التعارض اتحاد الحكم والمحل والزمان، فإذا تساوى المتعارضان ولم يمكن تقوية أحدهما يطلب المخلص من قبل الحكم أو المحل أو الزمان بأن يدفع اتحاده. أما الأوّل أي المخلص من قبل الحكم فعلى وجهين: أحدهما التوزيع بأن يجعل بعض أفراد الحكم ثابتاً بأحد الدليلين وبعضها منفياً بالآخر كقسمة