التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
واحد وهو ضد الكسب، لأنه لا يليق من الشارع أن يقول: لا يؤاخذكم الله تعالى بالغموس، والمؤاخذة في الصورتين في الآخرة لكن في الثانية سكت عن الغموس وذكر المنعقدة واللغو وقال الإثم الذي في المنعقدة يستر بالكفارة لأن المراد المؤاخذة في الدنيا وهي الكفارة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنّ المراد المؤاخذة في الدنيا وهي الكفّارة هذا وجه وقع في خاطري لدفع التعارض واللغو في الآيتين واحد وهو السهو، أما في الآية الأولى فبدليل اقترانه بكسب القلب، وأما في الآية الثانية فلأنه لا يليق من الشارع أن يقول لا يؤاخذكم الله بالقول الخالي عن الفائدة الذي يدع الديار بلاقع أعني اليمين الفاجرة، بل اللائق أن يقول لا يؤاخذكم الله بالسهو كما قال الله تعالى: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} [البقرة: 286] والمراد بالمؤاخذة المؤاخذة الأخروية لأن الآخرة هي دار الجزاء والمؤاخذة.
وقوله «فكفارته» لا يدل على أن المراد المؤاخذة الدنيوية لأن معنى الكفارة الستارة أي الإثم الحاصل بالمنعقدة يستر بالكفارة والآية الثانية دلت على عدم المؤاخذة في اليمين السهو وعلى المؤاخذة في المنعقدة وهي ساكته عن الغموس فاندفع التعارض وثبت الحكم على وفق مذهبنا وهو عدم الكفارة في الغموس.
قوله: (وأقول لا تعارض هنا وذكر المصنف الله في دفع التعارض أن المراد باللغو في الآيتين هو الخالي عن القصد، وبالمؤاخذة المؤاخذة في الآخرة، والغموس داخل في المكسوبة لا في المقعودة ولا في اللغو، فالآية الأولى أوجبت المؤاخذة على الغموس، والثانية لم يتعرض لها لا نفياً ولا إثباتاً فلا تعارض لها أصلاً، هذا قريب مما ذكره الشيخ أبو منصور الله حيث قال: نفى المؤاخذة عن اللغو في الآية الأولى وأثبتها في الغموس والمراد منها الإثم، ونفى المؤاخذة في الآية الثانية عن اللغو وأثبتها في المعقودة وفسر المؤاخذة ههنا بالكفارة، فدل على أن المؤاخذة في المعقودة بالكفارة، وفي الغموس بالإثم، وفي اللغو لا مؤاخذة أصلاً إلا أن المصنف الله حمل المؤاخذة الثانية أيضاً على الإثم بناء على أن دار المؤاخذة إنما هي دار الآخرة.
فإن قيل: قوله «فكفارته» تفسير للمؤاخذة والمؤاخذة التي هي الكفارة إنما هي في الدنيا والمختص بالآخرة إنما هي المؤاخذة التي هي العقاب وجزاء الإثم أجيب بالمنع بل هو تنبيه على طريق دفع المؤاخذة في الآخرة أي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنّ المراد المؤاخذة في الدنيا وهي الكفّارة هذا وجه وقع في خاطري لدفع التعارض واللغو في الآيتين واحد وهو السهو، أما في الآية الأولى فبدليل اقترانه بكسب القلب، وأما في الآية الثانية فلأنه لا يليق من الشارع أن يقول لا يؤاخذكم الله بالقول الخالي عن الفائدة الذي يدع الديار بلاقع أعني اليمين الفاجرة، بل اللائق أن يقول لا يؤاخذكم الله بالسهو كما قال الله تعالى: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} [البقرة: 286] والمراد بالمؤاخذة المؤاخذة الأخروية لأن الآخرة هي دار الجزاء والمؤاخذة.
وقوله «فكفارته» لا يدل على أن المراد المؤاخذة الدنيوية لأن معنى الكفارة الستارة أي الإثم الحاصل بالمنعقدة يستر بالكفارة والآية الثانية دلت على عدم المؤاخذة في اليمين السهو وعلى المؤاخذة في المنعقدة وهي ساكته عن الغموس فاندفع التعارض وثبت الحكم على وفق مذهبنا وهو عدم الكفارة في الغموس.
قوله: (وأقول لا تعارض هنا وذكر المصنف الله في دفع التعارض أن المراد باللغو في الآيتين هو الخالي عن القصد، وبالمؤاخذة المؤاخذة في الآخرة، والغموس داخل في المكسوبة لا في المقعودة ولا في اللغو، فالآية الأولى أوجبت المؤاخذة على الغموس، والثانية لم يتعرض لها لا نفياً ولا إثباتاً فلا تعارض لها أصلاً، هذا قريب مما ذكره الشيخ أبو منصور الله حيث قال: نفى المؤاخذة عن اللغو في الآية الأولى وأثبتها في الغموس والمراد منها الإثم، ونفى المؤاخذة في الآية الثانية عن اللغو وأثبتها في المعقودة وفسر المؤاخذة ههنا بالكفارة، فدل على أن المؤاخذة في المعقودة بالكفارة، وفي الغموس بالإثم، وفي اللغو لا مؤاخذة أصلاً إلا أن المصنف الله حمل المؤاخذة الثانية أيضاً على الإثم بناء على أن دار المؤاخذة إنما هي دار الآخرة.
فإن قيل: قوله «فكفارته» تفسير للمؤاخذة والمؤاخذة التي هي الكفارة إنما هي في الدنيا والمختص بالآخرة إنما هي المؤاخذة التي هي العقاب وجزاء الإثم أجيب بالمنع بل هو تنبيه على طريق دفع المؤاخذة في الآخرة أي