التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
وأما الثاني: فبأن يحمل على تغاير المحل كقوله تعالى: {ولا تقربوهن حتى يطهرن} بالتشديد والتخفيف. فبالتخفيف يوجب الحل بعد الطهر قبل الاغتسال، وبالتشديد يوجب الحرمة قبل الاغتسال فحملنا المخفف على العشرة والمشدد على الأقل.
وأما الثالث: فإنه إذا كان صريح اختلاف الزمان يكون الثاني ناسخاً للأول فكذا إن كان دلالته كنصين أحدهما محرم والآخر مبيح يجعل المحرم ناسخاً، لأن قبل البعثة كان الأصل الاباحة والمبيح ورد لإبقائه ثم المحرم نسخه، ولو جعلنا على العكس يتكرر النسخ وفيه نظر لأن الإباحة الأصلية ليست حكماً شرعياً فلا تكون الحرمة بعده نسخاً ولقوله - صلى الله عليه وسلم - «ما اجتمع الحلال والحرام» الحديث
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إذا حصل الإثم باليمين المنعقدة، فوجه دفعه وستره إطعام عشرة مساكين إلى آخره. واعلم أن اللائق بنظم الكلام عند قولنا «لا يؤاخذكم الله» بكذا ولكن يؤاخذكم بكذا أن يكون الثاني مقابلاً للأول من غير واسطة بينهما، فلهذا ذهب الجمهور إلى إدراك الغموس في اللغو أو فيما عقدتم، ولا وجه لجعل الكلام في الآية الثانية خلواً عن التعرض للغموس. فإن قيل: قد علم حكمها في الآية السابقة لنا: وكذلك اللغو.
وأما الثاني وهو المخلص من قبل المحل، فحملنا المخفف على العشرة والمشدد على الأقل وإنما لم يحمل على العكس لأنها إذا طهرت لعشرة أيام حصلت الطهارة الكاملة لعدم احتمال العود، وإذا طهرت لأقل منها يحتمل العود فلم تحصل الطهارة الكاملة فاحتيج إلى الاغتسال لتتأكد الطهارة.
وأما الثالث أي المخلص من قبل الزمان. يتكرر النسخ أي لو قلنا إن المحرم كان متقدماً على المبيح فالمحرم كان ناسخاً للإباحة الأصلية، ثم المبيح يكون ناسخاً للمحرم فيتكرر النسخ فلا يثبت التكرار بالشك وفيه نظر، لأن الإباحة الأصلية ليست حكماً شرعياً فلا تكون الحرمة بعده نسخاً وبيانه أنا لا نسلم أن المحرم لو كان متقدماً لكان ناسخاً للإباحة فإنه إنما كان ناسخاً لها إن قد ورد في الزمان الماضي دليل شرعي دال على إباحة جميع الأشياء فيلزم حينئذ كون
وأما الثالث: فإنه إذا كان صريح اختلاف الزمان يكون الثاني ناسخاً للأول فكذا إن كان دلالته كنصين أحدهما محرم والآخر مبيح يجعل المحرم ناسخاً، لأن قبل البعثة كان الأصل الاباحة والمبيح ورد لإبقائه ثم المحرم نسخه، ولو جعلنا على العكس يتكرر النسخ وفيه نظر لأن الإباحة الأصلية ليست حكماً شرعياً فلا تكون الحرمة بعده نسخاً ولقوله - صلى الله عليه وسلم - «ما اجتمع الحلال والحرام» الحديث
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إذا حصل الإثم باليمين المنعقدة، فوجه دفعه وستره إطعام عشرة مساكين إلى آخره. واعلم أن اللائق بنظم الكلام عند قولنا «لا يؤاخذكم الله» بكذا ولكن يؤاخذكم بكذا أن يكون الثاني مقابلاً للأول من غير واسطة بينهما، فلهذا ذهب الجمهور إلى إدراك الغموس في اللغو أو فيما عقدتم، ولا وجه لجعل الكلام في الآية الثانية خلواً عن التعرض للغموس. فإن قيل: قد علم حكمها في الآية السابقة لنا: وكذلك اللغو.
وأما الثاني وهو المخلص من قبل المحل، فحملنا المخفف على العشرة والمشدد على الأقل وإنما لم يحمل على العكس لأنها إذا طهرت لعشرة أيام حصلت الطهارة الكاملة لعدم احتمال العود، وإذا طهرت لأقل منها يحتمل العود فلم تحصل الطهارة الكاملة فاحتيج إلى الاغتسال لتتأكد الطهارة.
وأما الثالث أي المخلص من قبل الزمان. يتكرر النسخ أي لو قلنا إن المحرم كان متقدماً على المبيح فالمحرم كان ناسخاً للإباحة الأصلية، ثم المبيح يكون ناسخاً للمحرم فيتكرر النسخ فلا يثبت التكرار بالشك وفيه نظر، لأن الإباحة الأصلية ليست حكماً شرعياً فلا تكون الحرمة بعده نسخاً وبيانه أنا لا نسلم أن المحرم لو كان متقدماً لكان ناسخاً للإباحة فإنه إنما كان ناسخاً لها إن قد ورد في الزمان الماضي دليل شرعي دال على إباحة جميع الأشياء فيلزم حينئذ كون