اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

المحرم والمبيح، وإن احتمل الوجهين ينظر فيه، فما روي أنه تزوج ميمونة وهو حلال مثبت، وما روي أنه محرم ناف، فإنه اتفق على أنه لم يكن في الحل الأصلي، والإحرام حالة مخصوصة تدرك عياناً فكلاهما سواء فرجح بالراوي، وراوي أنه محرم عبدالله بن عباس ولا يعد له يزيد بن الأصم ونحوه.
ونحو «أعتقت بريرة وزوجها حر» مثبت و «أعتقت وزوجها عبد» ناف وهذا النفي مما يعرف بظاهر الحال فالمثبت أولى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن احتمل الوجهين ينظر فيه أي إن احتمل النفي أن يعرف بدليل وأن يعرف بغير دليل بناء على العدم الأصلي ينظر في ذلك النفي؛ فإن تبين أنه يعرف بالدليل يكون كالإثبات، وإن تبين أنه بناء على العدم الأصلي فالإثبات أولى.
قوله: (واتفقوا على أنه لم يكن في الحل الأصلي كأنه يريد اتفاق الفريقين وإلا فقد روي أن النبي بعث أبا رافع مولاه ورجلاً من الأنصار فزوجاه ميمونة بنت الحارث ورسول الله بالمدينة قبل أن يحرم. كذا في معرفة الصحابة للمستغفري.
ولا يعدله يزيد بن الأصم ونحوه هذا نظير النفي الذي يعرف بالدليل، اعلم أن نكاح المحرم جائز عندنا تمسكاً بما روي أنه تزوج ميمونة وهو محرم، وتمسك الخصم بما روي أنه تزوج وهو حال. واتفقوا على أنه لم يكن في الحل الأصلي، فالخلاف في أنه كان في الإحرام أو في الحل الذي بعد الإحرام فمعنى أنه تزوجها في الإحرام أنه لم يتغير الإحرام بعد، ومعنى أنه تزوجها في الحل الذي بعد الإحرام أن الإحرام تغير إلى الحل، فالأول نافٍ والثاني مثبت، لكن الإحرام حالة مخصوصة مدركة عياناً فتكون كالإثبات فرجحنا بالراوي وهو ابن عباس رضي الله عنهما وإن احتمل الوجهين على العدم الأصلي ينظر في ذلك النفي؛ فإن تبين انه يعرف بالدليل يكون كالإثبات، وإن تبين أنه بناء على العدم الأصلي فالإثبات أولى.
(فما روي أنه تزوّج ميمونة وهو حلال مثبت وما روي أنه محرم ناف فإنه اتفق على أنه لم يكن في الحل الأصلي والإحرام حالة مخصوصة تدرك عياناً فكلاهما سواء فرجح بالراوي وراوى أنه محرم عبدالله بن عباس ولا يعدله يزيد ابن الأصم ونحوه) هذا نظير النفي الذي يعرف بالدليل
المجلد
العرض
70%
تسللي / 578