اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

وإذا أخبر بطهارة الماء ونجاسته، فالطهارة وإن كانت نفياً لكنه مما يحتمل المعرفة بالدليل، فيسأل فإن بين وجه دليله كان كالإثبات، وإن لم يبين فالنجاسة أولى، وعلى هذا الأصل يتفرع الشهادة على النفي.
وأما في القياس: فلا يحمل على النسخ، وقول الصحابي فيما يدرك بالقياس كالقياس، فيأخذ بأيهما شاء بعد شهادة قلبه ولا يسقطان بالتعارض كما يسقط النصان حتى يعمل بعده بظاهر الحال، إذ في الأول إنما يقع التعارض للجهل المحض بالناسخ منهما فلا يصح عمله بأحدهما مع الجهل، وهنا ليس لجهل محض لأنه في كل واحد من الاجتهادين مصيب بالنظر إلى الدليل وإن لم يكن مصيباً بالنظر إلى المدلول على ما يأتي، فكل واحد دليل له في حق العمل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هذا نظير النفي الذي يحتمل معرفته بالدليل، وتحتمل بناء على العدم الأصلي لأن طهارة الماء قد تدرك بظاهر الحال، وقد تدرك عياناً بأن غسل الإناء بماء السماء أو بالماء الجاري وملأه بأحدهما ولم يغب عنه أصلاً ولم يلاقه شيء نجس، فإذا أخبر واحد بنجاسة الماء والآخر بطهارته، فإن تمسك بظاهر الحال فإخبار النجاسة أولى، وإن تمسك بالدليل كان مثل الإثبات.
عطف على قوله «في الكتاب والسنّة» ومعناه إذا تعارض قياسان، فلا يحمل على النسخ وقول الصحابي فيما يدرك بالقياس كالقياس فيأخذ بأيهما شاء من القياسين وكذا يأخذ بأيهما شاء من قول الصحابي والقياس.
قوله: أي قلب طالب الحكم ومن هو بصدد معرفته. وإنما اشترط ذلك لأن الحق واحد فالمتعارضان لا يبيغان حجة في حق إصابة الحق، ولقلب المؤمن نور يدرك به ما هو باطن لا دليل عليه فيرجع إليه.
أي في تعارض النصين، إنما يقع التعارض للجهل المحض بالناسخ منهما فلا يصح عمله بأحدهما مع الجهل وهنا أي في القياسين ليس أي التعارض، الجهل محض لأنه أي المجتهد وهو لم يذكر لفظاً بل دلالة.
قوله: يعني لما كان المجتهد في كل واحد من الاجتهادين مصيباً بالنظر إلى الدليل ضرورة أن القياس دليل صحيح وضعه الشارع للعمل به غير مصيب بالنظر
المجلد
العرض
70%
تسللي / 578