اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

فصل ما يقع به الترجيح فعليك استخراجه من مباحث الكتاب والسنّة متناً وسنداً والقياس، والذي ذكروا في ترجيح القياس أربعة أمور، الأول قوة الأثر كما مر في القياس
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلى المدلول ضرورة أن الحق واحد لا غير، كان كل واحد من القياسين دليلاً في حق العمل وإن لم يكن دليلاً في حق العلم، وهذا بخلاف النصين فإن الحق منهما واحد في العمل والعلم جميعاً لجواز النسخ.
قوله: فصل ما يقع به الترجيح كثير يعرف بعضها مما سلف لا سيما وجوه الترجيح في النص والإجماع. أما ترجيح النصوص فيقع بالمتن والسند والحكم والأمر الخارج. والمراد بالمتن ما يتضمنه الكتاب والسنّة والإجماع من الأمر والنهي والعام والخاص ونحو ذلك، وبالسند الإخبار عن طريق المتن من تواتر ومشهور و آحاد مقبول أو مردود.
فالأول كترجيح النص على الظاهر والمفسر على المجمل ونحو ذلك، والثاني يقع في الراوي كالترجيح بفقه الراوي، وفي الرواية كترجيح المشهور على الآحاد، وفي المروي كترجيح المسموع من النبي - صلى الله عليه وسلم - على ما يحتمل السماع كما إذا قال أحدهما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال الآخر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وفي المروي عنه كترجيح ما لم يثبت إنكار لروايته على ما ثبت. والثالث كترجيح الحظر على الإباحة. والرابع كترجيح ما يوافق القياس على ما لا يوافقه. ولكل من ذلك تفاصيل مذكورة في موضعها. وأما القياس فيقع فيه الترجيح بحسب أصله أو فرعه أو علته أو أمر خارج عنه وتفصيل ذلك يطلب من أصول ابن الحاجب.
والقياس عطف على الكتاب والسنّة فما عرف عليته نصاً صريحاً أولى مما عرف إيماء، وما عرف إيماء فبعضه أولى من البعض، ثم ما عرف إيماء أولى مما عرف بالمناسبة. وأيضاً ما عرف بالإجماع تأثير نوعه في نوعه أولى مما عرف بالإجماع تأثير الجنس في النوع، وهذا أولى من عكسه، وكل منهما أولى من الجنس في الجنس، ثم الجنس القريب في الجنس القريب أولى من غير القريب، ثم المركب من هذه الأقسام أولى من المفرد، وأقسام المركبات بعضها أولى من بعض، ومن أتقن المباحث السابقة لا يخفى عليه شيء من ذلك
المجلد
العرض
70%
تسللي / 578