اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

العبد على حل الحر قلب المشروع وتضييع الماء بالعزل بإذن الحرة يجوز فالإرقاق دونه، لأن في الأول تضييع الأصل، وفي الثاني تضييع الوصف وهو الحرية، ونكاح الأمة لمن له سرية جائز مع وجود ما ذكر من العلة.
وكما في نكاح الأمة الكتابية فإنه يقول الرق من الموانع وكذا الكفر، فإذا اجتمعا يصير كالكفر بلا كتاب فلا يجوز للمسلم، ولأن الضرورة ترتفع بإحلال الأمة المسلمة، وقلنا هو نكاح يملكه العبد المسلم فكذا الحر المسلم على ما مر. وأيضاً هو دين يصح معه للحر المسلم نكاح الحرة فكذا يصح للحر نكاح الأمة فهذا أقوى أثراً لأن الرق منصف لا محرم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وتضييع الماء إشارة إلى وجهي ضعف في قياس الشافعي: الأول أن الإرقاق الذي هو إهلاك حكماً دون تضييع الماء بالعزل لأنه إتلاف حقيقة إذ في الإرقاق إنما تزول صفة الحرية مع أنه أمر ربما يرجى زواله بالعتق، وفي العزل يفوت أصل الولد، فإذا جاز هذا فالإرقاق أولى، الثاني أن وصف إرقاق الماء مع الاستغناء غير مطرد لوجوده فيمن له سرية أو أم ولد مع جواز نكاح الأمة له وفيه نظر، لأن الحر لو كان قادراً على أن يشتري أمة لا يحل له نكاح الأمة عند الشافعي، فكيف إذا كان له سرية أو أم ولد؟
قوله: وكما في نكاح الأمة الكتابية فإنه لا يجوز للمسلم عند الشافعي قياساً على نكاح المجوسية وعلى ما إذا كان تحته حرة. أما الأول فلأن للرق أثراً في تحريم النكاح في الجملة كما في نكاح الأمة على الحرة، وكذا للكفر كما في نكاح الحربية للمسلم، فإذا اجتمع الرق والكفر يقوى المنع ككفر المجوسية فلم يحل للمسلم. وأما الثاني فلما مر من إرقاق الماء مع الاستغناء إذ الضرورة قد ارتفعت بجواز نكاح الأمة المسلمة التي هي أطهر من الكافرة. وعندنا يجوز قياساً على العبد المسلم وعلى الحرة الكتابية، وهذا قياسان قويان تأثيراً، أما الأول فلما سبق، وأما الثاني فلأن أثر الرق إنما هو في التنصيف دون التحريم. فإن قلت: هذا لا يستقيم في المرأة فإن حلها مبني على المملوكية والرق يزيد فيها، ألا يرى أنها قبل الاسترقاق لم تحل إلا بالنكاح، وبعده حلت بملك النكاح
المجلد
العرض
71%
تسللي / 578