اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

فطرف الرجال يقبل العدد بأن يحل للحر أربع وللعبد ثنتان لا طرف النساء. فينتصف باعتبار الأحوال فتحل الأمة مقدمة على الحرة لا مؤخرة فأما في المقارنة فقد غلبت الحرمة كما في الطلاق والقرء. وكما في مسح الرأس أن المسح في التخفيف أقوى أثراً من الركن في التثليث
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وملك اليمين جميعاً. قلت: حل النكاح نعمة من الجانبين فينتصف برقها كما ينتصف برقه، وحل الوطء بملك اليمين إنما هو بطريق العقوبة دون الكرامة ولهذا لا تطالبه بالوطء ولا تستحق عليه شيئاً.
فكذا يصح للحر نكاح الأمة أي دين الكتابية دين يصح معه للحر المسلم نكاح الحرة التي هي على هذا الدين، فكذا يصح للحر المسلم نكاح الأمة التي هي على هذا الدين، فهذا أقوى أثراً لأن الرق منصف لا محرم كما في الطلاق والعدة والقسم والحدود لأن الرقيق له شبه بالحيوانات والجمادات بواسطة الكفر، فمن هذا الشبه قلنا إنه مال ثم له شبه بالحر من حيث الذات فأوجب هذان الشبهان التنصيف في استحقاق النعم التي تختص بالإنسان.
كما في الطلاق والقرء أي لما كان الرق منصفاً وطرف الرجال يقبل التنصيف بالعدد في حل النكاح بأن يحل للعبد ثنتان وللحر أربع، أما طرف النساء فلا يقبل التنصيف بالعدد لأن الحرة لا يحل لها إلا زوج واحد فلا يمكن تنصيف الزوج الواحد فاعتبرنا التنصيف بالأحوال بأنها لو كانت متقدمة على الحرة يصح نكاحها، وإن كانت متأخرة لا يصح، وإن كانت مقارنة لا يصح أيضاً تغليباً للحرمة كما في الطلاق والأقراء فثبت بهذا أن كل نكاح يصح للحرة فإنه يصح للأمة الكتابية إذا لم تكن متأخرة عن الحرة أو مقارنة لها فيصح للحر المسلم نكاح الأمة الكتابية إذا لم تكن على الحرة. وقوله «كما في الطلاق» فيه نظر، فإن كون طلاق الأمة اثنين ليس تغليب الحرمة بل تغليب الحل لأن الزوج إذا كان مالكاً للطلقتين عليها فإن الحل يكون أكثر مما كان مالكاً للطلقة الواحدة، ثم عطف على قوله «وكما في نكاح الأمة الكتابية» قوله
قوله: وكما في مسح الرأس يعني على تقدير تسليم تأثير الركنية في التثليث فتأثير المسح في التخفيف أقوى منه لأن الاكتفاء بالمسح خصوصاً مسح بعض المحل مع إمكان
المجلد
العرض
71%
تسللي / 578