اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

ولنا إجماع أهل اللغة في اختلاف صيغ الواحد والتثنية والجمع، ولا نزاع في الإرث والوصية، وقوله تعالى: فقد صغت قلوبكما مجاز كما يذكر الجمع للواحد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الاستغراق شرط فيه. ولا يخفى أن الكلام في الجمع المعرف، وأما المنكر فسيأتي ذكره، وكذا سائر أسماء الجموع وإلا فقد سبق أن الرهط اسم لما دون العشرة من الرجال على ما صرح به في كتب اللغة فصار الحاصل أن المعرف باللام من الجموع وأسمائها لجميع الأفراد، قلت أو كثرت. وإن كان بدون اللام لما دون العشرة كالرهط أو للعشرة فما دونها كجمع القلة مثل المسلمين والمسلمات والأنفس ونحو ذلك.
قوله: لأن أقل الجمع ثلاثة اختلفوا في أقل عدد تطلق عليه صيغة الجمع؛ فذهب أكثر الصحابة والفقهاء وأئمة اللغة إلى أنه ثلاثة حتى لو حلف لا يتزوج نساء لا يحنث بتزوج امرأتين، وذهب بعضهم إلى أنه اثنان حتى يحنث بتزوج امرأتين، وتمسكوا بوجوه: الأول: قوله تعالى: فإن كان له أخوة [النساء: 11]، والمراد اثنان فصاعداً لأن الأخوين يحجبان الأم إلى السدس كالثلاثة والأربعة، وكذا كل جمع في المواريث والوصايا حتى أن في الميراث للأختين الثلثين كما للأخوات، وفي الوصية للاثنين ما أوصى لأقرباء فلان الثاني: قوله تعالى: فقد صغت قلوبكما [التحريم: 4] أي قلباكما إذ ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه. الثالث: قوله «الاثنان فما فوقها جماعة» ومثله حجة من اللغوي فكيف من النبي.
وتمسك الذاهبون إلى أن أقل الجمع ثلاثة بإجماع أهل العربية على اختلاف صيغ الواحد والتثنية والجمع في غير ضمير المتكلم لما ستعرف مثل رجل رجلان رجال، وهو فعل وهما فعلا وهم فعلوا. وأيضاً ما فوق الاثنين هو المتبادر إلى الفهم من صيغة الجمع، وأيضاً يصح نفي الجمع عن الاثنين مثل ما في الدار رجال بل رجلان، وأيضاً يصح رجال ثلاثة وأربعة ولا يصح رجال اثنان، وليس ذلك لوجوب مراعاة صورة اللفظ بأن يكون الموصوف والصفة كلاهما مثنى أو مجموعاً لأن أسماء الأعداد ليست جموعاً، ولا لفظ اثنان مثنى على ما تقرر في موضعه ولأنه يصح جاءني زيد وعمرو العالمان، ولا يصح العالمون، ثم أجابوا عن تمسكات المخالف.
أما عن الأول، فبأنه لا نزاع في أن أقل الجمع اثنان في باب الإرث استحقاقاً وحجباً
المجلد
العرض
7%
تسللي / 578