اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

والحديث محمول على المواريث، أو على سنية تقدم الإمام، أو على اجتماع الرفقة بعد قوة الإسلام، ولا تمسك لهم بنحو «فعلنا» لأنه مشترك بين التثنية والجمع، لا أن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والوصية لكن لا باعتبار أن صيغة الجمع موضوعة للاثنين فصاعداً بل باعتبار أنه ثبت بالدليل أن للاثنين حكم الجمع. أما الاستحقاق فلأنه علم من قوله تعالى: {فإن كانتا} أي من يرث بالأخوة يعني الأختين لأب وأم أو لأب اثنتين فلهما الثلثان مما ترك أن للأختين حكم الأخوات في استحقاق الثلثين مع أن قرابة الأخوة متوسطة لكونها قرابة مجاورة فيكون للبنتين أيضاً حكم البنات في استحقاق الثلثين بطريق دلالة النص، لأن قرابتهما قريبة لكونها قرابة الجزئية.
وأيضاً يعلم ذلك بطريق الإشارة من قوله تعالى: {فللذكر مثل حظ الأنثيين} فإنه يدل على أن حظ الابن مع الابنة الثلثان فيكون ذلك حظ الأنثيين أعني البنتين. ثم لما كان هذا موهماً أن النصيب يزداد بزيادة العدد نفى ذلك بقوله تعالى: فإن كنّ نساء فوق اثنتين فلهنّ ثلثا ما ترك. فإن قلت: هب أنه يعلم أن حظ البنتين مع الابن مثل حظه مع البنت لكن من أين يعلم أن حظهما ذلك بدون الابن قلت: من حيث إن البنت الواحدة لما استحقت الثلث مع أخ لها فمع أُخت لها بالطريق الأولى. وأما الحجب فلأنه مبني على الإرث إذ الحاجب لا يكون إلا وارثاً بالقوّة أو بالفعل على أن الحجب بالأخوين قد ثبت باتفاق من الصحابة كما روي أن ابن عباس قال لعثمان حين رد الأم من الثلث إلى السدس بالأخوين: قال الله تعالى: فإن كان له أخوة فلأمه السُّدس وليس الأخوان إخوة في لسان قومك. فقال عثمان: نعم لكن لا أستجيز أن أخالفهم فيما رأوا، وروي لا أستطيع أن أنقض أمراً كان قبلي وتوارثه الناس وأما الوصية فلأنها ملحقة بالميراث من حيث إن كلاً منها يثبت الملك بطريق الخلافة بعد الفراغ عن حاجة الميت.
وأما الجواب عن الثاني فهو أن إطلاق الجمع على الاثنين مجاز بطريق إطلاق اسم الكل على البعض أو تشبيه الواحد بالكثير في العظم والخطر كما يطلق الجمع على الواحد تعظيماً في مثل قوله تعالى: {وإنا له لحافظون} [الحجر: 9] مع الاتفاق على أن الجمع لا يطلق على الواحد حقيقة، وإنما كثر مثل هذا المجاز أعني ذكر العضو الذي لا يكون في الشخص إلا واحداً بلفظ الجمع عند الإضافة إلى الاثنين مثل «قلوبهما» و «أنفسهما»
المجلد
العرض
7%
تسللي / 578