اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

كلاهما حكماً وعلماً لكن سليمان - صلى الله عليه وسلم - خص بإصابة الحق المطلوب، وتنصيف الأجر يدل على هذا أيضاً. وأما قوله تعالى لولا كتاب من الله سبق لمسكم فإن الحكم في الأسارى من قبل كان إما القتل أو المن، ورخص النبي - صلى الله عليه وسلم - بالفداء أيضاً فلولا الكتاب السابق بإباحة الفداء وهو الرخصة لمسكم العذاب على ترك العزيمة.
والمخطئ في الاجتهاد لا يعاقب إلا أن يكون طريق الصواب بيناً، والله أعلم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وتنصيف الأجر أي تنصيف أجر المخطئ في الاجتهاد بقوله إن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد يدل على أنه مخطئ انتهاء لا ابتداء، فإن الأجر إنما يكون على الصواب، فلما كان ثوابه نصف ثواب المصيب كان صوابه أيضاً كذلك توزيعاً للأجر على الاستحقاق وهذا ضعيف، لأنّ أجر المخطئ إنما هو على كده في الاجتهاد وامتثال الأمر. صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
قوله: (وأما قوله تعالى: (القائلون بأن المجتهد المخطئ مخطئ ابتداء وانتهاء تمسكوا بوجهين: أحدهما إطلاق الخطأ في قوله وَسَلَّمَ «إن أخطأت فلك حسنة» ومن حكم المطلق أن ينصرف إلى الكامل وهو الخطأ ابتداء وانتهاء. وثانيهما قوله تعالى: لولا کتاب من الله سبق} [الأنفال: 68] الآية. أي لولا ما كتب في اللوح أن لا يعذب أهل بدر أو أن يحلّ لهم الغنائم أو أن لا يعذب قوماً إلا بعد تأكيد الحجة وتقديم النهي لمسكم عذاب عظيم في اتباع الاجتهاد الخطأ الذي هو أخذ الفدية، فلو كان صواباً من وجه لما استحقوا باتباعه العذاب العظيم لوجود امتثال الأمر في الجملة، ولما كان ضعف الوجه الأول بيناً إذ الاستدلال بالإطلاق على الكمال مما لا يعتد به في مسائل الأصول لم يتعرض لجوابه. وأجاب عن الثاني بأن العزيمة في حكم الأسارى كان هو المن أو القتل، وقد رخص للنبي وَسَلَّمَ في الفداء أيضاً، فالمعنى لولا سبق الحكم بإباحة الفداء والرخصة فيه لمسكم العذاب في ترك العزيمة. فوجوب العذاب معلق بعدم سبق الكتاب لكن المعلق عليه غير واقع لتحقق سبق الكتاب فلا يتحقق وجوب العذاب بسبب الخطأ في الاجتهاد.
قوله: (والمخطئ في الاجتهاد لا يعاقب ولا ينسب إلى الضلال بل يكون معذوراً
المجلد
العرض
74%
تسللي / 578