التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
القسم الثاني من الكتاب في الحكم ويفتقر إلى الحاكم وهو الله تعالى، لا العقل على ما مرّ في باب الأمر، والمحكوم به وهو فعل المكلف، والمحكوم عليه وهو المكلف، ونورد الأبحاث في ثلاثة أبواب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (القسم الثاني من الكتاب قد وقع الفراغ من مباحث الأدلة وهذا شروع في مباحث الأحكام، وقد سبق تفسير الحكم ومباحث الحاكم فرتب الكلام ههنا على ثلاثة أبواب: مباحث الحكم نفسه، ومباحث المحكوم به، ومباحث المحكوم عليه. وابتدأ بالحكم لأن النظر فيه من المقاصد الأصلية، ثم بالمحكوم به لأن الخطاب يتعلق به أوّلاً وبواسطة أنه مضاف إلى المكلف وعبارة عن فعله يصير المكلف محكوماً عليه.
وانا ألقي إليك محصل الباب إجمالاً لتكون على بصيرة من الأمر. وذلك أن الحكم إما حكم بتعلق شيء بشيء أو لا. فان لم يكن فالحكم إما صفة لفعل المكلف أو أثر له، فإن كان أثراً له كالملك فلا بحث ههنا عنه، وإن كان صفة فالمعتبر فيه اعتباراً أولياً إما المقاصد الدنيوية أو المقاصد الأخروية، فالأول ينقسم الفعل بالنظر إليه تارة إلى صحيح وباطل وفاسد، وتارة إلى منعقد وغير منعقد، وتارة إلى نافذ وغير نافذ، وتارة إلى لازم وغير لازم والثاني إما أصلي أو غير أصلي.
فالأصلي إما أن يكون الفعل أولى من الترك أو الترك أولى من الفعل أو لا يكون أحدهما أولى. فالأوّل إن كان مع منع الترك بقطعي ففرض، أو بظني فواجب، وإلا فإن كان الفعل طريقة مسلوكة في الدين فسنة، وإلا فنفل وندب، والثاني إن كان مع منع الفعل فحرام وإلا فمكروه. والثالث مباح وغير الأصلي رخصة وهي إما حقيقة أو مجاز، والحقيقة إما أن تكون أولى وأحق بمعنى الرخصة أو لا، والمجاز إما أن يكون أقرب إلى الحقيقة أو لا، فيصير أربعة أقسام، وإن كان حكماً بتعلق شيء بشيء، فالمتعلق إن كان داخلاً في الشيء فركن، وإلا فإن كان مؤثراً فيه فعلة، وإلا فإن كان موصلاً إليه في الجملة فسبب، وإلا فإن توقف الشيء عليه فشرط وإلا فعلامة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (القسم الثاني من الكتاب قد وقع الفراغ من مباحث الأدلة وهذا شروع في مباحث الأحكام، وقد سبق تفسير الحكم ومباحث الحاكم فرتب الكلام ههنا على ثلاثة أبواب: مباحث الحكم نفسه، ومباحث المحكوم به، ومباحث المحكوم عليه. وابتدأ بالحكم لأن النظر فيه من المقاصد الأصلية، ثم بالمحكوم به لأن الخطاب يتعلق به أوّلاً وبواسطة أنه مضاف إلى المكلف وعبارة عن فعله يصير المكلف محكوماً عليه.
وانا ألقي إليك محصل الباب إجمالاً لتكون على بصيرة من الأمر. وذلك أن الحكم إما حكم بتعلق شيء بشيء أو لا. فان لم يكن فالحكم إما صفة لفعل المكلف أو أثر له، فإن كان أثراً له كالملك فلا بحث ههنا عنه، وإن كان صفة فالمعتبر فيه اعتباراً أولياً إما المقاصد الدنيوية أو المقاصد الأخروية، فالأول ينقسم الفعل بالنظر إليه تارة إلى صحيح وباطل وفاسد، وتارة إلى منعقد وغير منعقد، وتارة إلى نافذ وغير نافذ، وتارة إلى لازم وغير لازم والثاني إما أصلي أو غير أصلي.
فالأصلي إما أن يكون الفعل أولى من الترك أو الترك أولى من الفعل أو لا يكون أحدهما أولى. فالأوّل إن كان مع منع الترك بقطعي ففرض، أو بظني فواجب، وإلا فإن كان الفعل طريقة مسلوكة في الدين فسنة، وإلا فنفل وندب، والثاني إن كان مع منع الفعل فحرام وإلا فمكروه. والثالث مباح وغير الأصلي رخصة وهي إما حقيقة أو مجاز، والحقيقة إما أن تكون أولى وأحق بمعنى الرخصة أو لا، والمجاز إما أن يكون أقرب إلى الحقيقة أو لا، فيصير أربعة أقسام، وإن كان حكماً بتعلق شيء بشيء، فالمتعلق إن كان داخلاً في الشيء فركن، وإلا فإن كان مؤثراً فيه فعلة، وإلا فإن كان موصلاً إليه في الجملة فسبب، وإلا فإن توقف الشيء عليه فشرط وإلا فعلامة