التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
باب في الحكم: وهو قسمان إما أن لا يكون حكماً بتعلق شيء بشيء آخر، أو يكون كالحكم بأن هذا ركن ذلك أو سببه أو نحو ذلك، أما القسم الأول فإما أن يكون صفة لفعل المكلف، أو أثراً له، الثاني كالملك وما يتعلّق به، والأوّل إما أن يعتبر فيه المقاصد الدنيوية اعتباراً أولياً، أو الأخروية.
أما الأول فالمقصود الدنيوي في العبادات تفريغ الذمة، وفي المعاملات الاختصاصات الشرعية، فكون الفعل موصلاً إلى المقصود الدنيوي يسمّى صحة، وكونه بحيث لا يوصل إليه أصلاً يسمّى بطلاناً، وكونه بحيث يقتضي أركانه وشرائطه الإيصال إليه لا أوصافه الخارجية يسمى فساداً، ثم في المعاملات أحكام أخر منها الانعقاد وهو ارتباط أجزاء التصرف شرعاً فالبيع الفاسد منعقد لا صحيح، ثم النفاذ وهو ترتب الأثر عليه كالملك فبيع الفضولي منعقد لا نافذ، ثم اللزوم كونه بحيث لا يمكن رفعه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وهو أي الحاكم هو الله تعالى. فإن قلت: الحكم يتناول القياسي المحتمل للخطأ فكيف ينسب إلى الله تعالى؟ قلت: الحاكم في المسألة الاجتهادية هو الله تعالى إلا أنه لم يحكم إلا بالصواب، فالحكم المنسوب إلى الله تعالى هو الحق الذي لا يحوم حوله الباطل، وما وقع من الخطأ للمجتهد فليس بحكم حقيقة بل ظاهراً وهو معذور في ذلك.
أما القسم الأوّل فإما أن يكون صفة لفعل المكلف كالوجوب والحرمة وأمثالهما فإنها صفات لفعل المكلف، أو أثراً له الثاني كالملك فإن الملك هو أثر لفعل المكلف، وما يتعلق به كملك المتعة وملك المنفعة وثبوت الدين في الذمة.
قوله: والأوّل أي ما هو صفة فعل المكلف إما أن يعتبر فيه أي في مفهومه وتعريفه المقاصد الدنيوية أي الحاصلة في الدنيا كتفريغ الذمة المعتبرة في مفهوم صحة العبادة، أو الأخروية أي الحاصلة في الآخرة كالثواب على الفعل والعقاب على الترك في مفهوم الوجوب. وقيد باعتبار الأول لأنه قد يعتبر في نحو الصحة الثواب وفي نحو الوجوب تفريغ الذمة لكن لا أولياً، وليس المراد باعتبار المقصود الدنيوي أو الأخروي ابتناء
أما الأول فالمقصود الدنيوي في العبادات تفريغ الذمة، وفي المعاملات الاختصاصات الشرعية، فكون الفعل موصلاً إلى المقصود الدنيوي يسمّى صحة، وكونه بحيث لا يوصل إليه أصلاً يسمّى بطلاناً، وكونه بحيث يقتضي أركانه وشرائطه الإيصال إليه لا أوصافه الخارجية يسمى فساداً، ثم في المعاملات أحكام أخر منها الانعقاد وهو ارتباط أجزاء التصرف شرعاً فالبيع الفاسد منعقد لا صحيح، ثم النفاذ وهو ترتب الأثر عليه كالملك فبيع الفضولي منعقد لا نافذ، ثم اللزوم كونه بحيث لا يمكن رفعه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وهو أي الحاكم هو الله تعالى. فإن قلت: الحكم يتناول القياسي المحتمل للخطأ فكيف ينسب إلى الله تعالى؟ قلت: الحاكم في المسألة الاجتهادية هو الله تعالى إلا أنه لم يحكم إلا بالصواب، فالحكم المنسوب إلى الله تعالى هو الحق الذي لا يحوم حوله الباطل، وما وقع من الخطأ للمجتهد فليس بحكم حقيقة بل ظاهراً وهو معذور في ذلك.
أما القسم الأوّل فإما أن يكون صفة لفعل المكلف كالوجوب والحرمة وأمثالهما فإنها صفات لفعل المكلف، أو أثراً له الثاني كالملك فإن الملك هو أثر لفعل المكلف، وما يتعلق به كملك المتعة وملك المنفعة وثبوت الدين في الذمة.
قوله: والأوّل أي ما هو صفة فعل المكلف إما أن يعتبر فيه أي في مفهومه وتعريفه المقاصد الدنيوية أي الحاصلة في الدنيا كتفريغ الذمة المعتبرة في مفهوم صحة العبادة، أو الأخروية أي الحاصلة في الآخرة كالثواب على الفعل والعقاب على الترك في مفهوم الوجوب. وقيد باعتبار الأول لأنه قد يعتبر في نحو الصحة الثواب وفي نحو الوجوب تفريغ الذمة لكن لا أولياً، وليس المراد باعتبار المقصود الدنيوي أو الأخروي ابتناء