التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
الحكم على حكم وأغراض متعلقة بالدنيا أو الآخرة إذ من البعيد أن يقال: صحة الصلاة مبنية على حكمة دنيوية وحرمة الخمر على حكمة أخروية. ثم لا يخفى أن التقسيم إلى ما يعتبر فيه مقصود دنيوي أو أخروي اعتباراً أولياً ليس حاصراً دائراً بين النفي والإثبات، بل بحسب الوقوع. فإن قيل: ليس في صحة النوافل تفريغ الذمة قلنا: لزمت بالشروع فحصل بأدائها تفريغ الذمة، وأما عبادة الصبي ففي حكم المستنثى لما سيجيء ذكره في بحث العوارض فالكلام ههنا في فعل المكلف لا غير.
قوله: وفي المعاملات الاختصاصات أي الأغراض المترتبة على العقود والفسوخ كملك الرقبة في البيع، وملك المتعة في النكاح، وملك المنفعة في الإجارة، والبينونة في الطلاق، كذا معنى صحة القضاء ترتب ثبوت الحق عليه، ومعنى صحة الشهادة ترتب لزوم القضاء عليها، فمرجع ذلك أيضاً إلى المعاملات. فالفعل المتعلّق بمقصود دنيوي إن وقع بحيث يوصف إليه فصحيح وإلا، فإن كان عدم إيصاله إليه من جهة خلل في أركانه وشرائطه فباطل وإلا ففاسد. فالمتصف بالصحة والفساد حقيقة هو الفعل لا نفس الحكم، نعم يطلق لفظ الحكم على الصحة والفساد بمعنى أنهما ثبتا بخطاب الشارع، وكذا الكلام في الانعقاد والنفاذ واللزوم.
فعلى ما ذكرنا للصحة والبطلان والفساد معان متقابلة حاصلها أن الصحيح ما يكون مشروعاً بأصله ووصفه، والباطل ما لا يكون مشروعاً بأصله ولا بوصفه، والفاسد ما يكون مشروعاً بأصله دون وصفه، وهذا معنى قولهم «الصحيح ما استجمع أركانه وشرائطه» بحيث يكون معتبراً شرعاً في حق الحكم، والفاسد ما كان مشروعاً في نفسه فائت المعنى من وجه الملازمة ما ليس بمشروع إياه بحكم الحال مع تصور الانفصال في الجملة، والباطل ما كان فائت المعنى من كل وجه مع وجود الصورة، إما لانعدام معنى التصرف كبيع الميتة والدم، أو الانعدام أهلية المتصرف كبيع الصبي والمجنون، وقد يطلق الفاسد على الباطل. وعند الشافعي - صلى الله عليه وسلم - الباطل والفاسد اسمان مترادفان لما ليس بصحيح
قوله: وفي المعاملات الاختصاصات أي الأغراض المترتبة على العقود والفسوخ كملك الرقبة في البيع، وملك المتعة في النكاح، وملك المنفعة في الإجارة، والبينونة في الطلاق، كذا معنى صحة القضاء ترتب ثبوت الحق عليه، ومعنى صحة الشهادة ترتب لزوم القضاء عليها، فمرجع ذلك أيضاً إلى المعاملات. فالفعل المتعلّق بمقصود دنيوي إن وقع بحيث يوصف إليه فصحيح وإلا، فإن كان عدم إيصاله إليه من جهة خلل في أركانه وشرائطه فباطل وإلا ففاسد. فالمتصف بالصحة والفساد حقيقة هو الفعل لا نفس الحكم، نعم يطلق لفظ الحكم على الصحة والفساد بمعنى أنهما ثبتا بخطاب الشارع، وكذا الكلام في الانعقاد والنفاذ واللزوم.
فعلى ما ذكرنا للصحة والبطلان والفساد معان متقابلة حاصلها أن الصحيح ما يكون مشروعاً بأصله ووصفه، والباطل ما لا يكون مشروعاً بأصله ولا بوصفه، والفاسد ما يكون مشروعاً بأصله دون وصفه، وهذا معنى قولهم «الصحيح ما استجمع أركانه وشرائطه» بحيث يكون معتبراً شرعاً في حق الحكم، والفاسد ما كان مشروعاً في نفسه فائت المعنى من وجه الملازمة ما ليس بمشروع إياه بحكم الحال مع تصور الانفصال في الجملة، والباطل ما كان فائت المعنى من كل وجه مع وجود الصورة، إما لانعدام معنى التصرف كبيع الميتة والدم، أو الانعدام أهلية المتصرف كبيع الصبي والمجنون، وقد يطلق الفاسد على الباطل. وعند الشافعي - صلى الله عليه وسلم - الباطل والفاسد اسمان مترادفان لما ليس بصحيح