اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

وأما الثاني فإما أن يكون حكماً أصلياً، أو لا يكون، أما الأول فإن كان الفعل أولى من الترك مع منعه فإن كان هذا بدليل قطعي فالفعل فرض، وبظني واجب، وبلا منعه فإن كان الفعل طريقة مسلوكة في الدين فسنّة، وإلا فنفل، ومندوب، وإن كان على العكس مع منع الفعل فحرام، وبلا منعه فمكروه، وإن استويا فمباح.
حكم الفرض والواجب: فالفرض لازم علماً وعملاً، حتى يكفر جاحده، والواجب لازم عملاً، لا علماً، فلا يكفر جاحده، بل يفسق إن استخف بأخبار الآحاد وإما مؤولاً فلا، ويعاقب تاركها إلا أن يعفو الله
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأما الثاني أي ما يعتبر فيه المقاصد الأخروية، فإما أن يكون حكماً أصلياً أي غير مبني على أعذار العباد، أو لا يكون أما الأول وهو الحكم الأصلي فإن كان الفعل أولى من الترك مع منعه أي مع منع الترك، فإن كان هذا أي كون الفعل أولى من الترك مع منع الترك.
قوله: فالفعل فرض فيه إشارة إلى أن المتصف بالحرمة والوجوب ونحوهما هو فعل المكلف، والحكم الذي بمعنى الخطاب إنما هو الإيجاب والتحريم ونحوهما، والذي هو بمعنى أثر الخطاب هو الوجوب والحرمة ونحوهما، وهذا التقسيم وقع للفعل أولاً بالذات ويفهم منه تقسيم الحكم، وكذا يفهم منه تعريف الفرض والواجب والحرام ونحو ذلك، وتعريف الفرضية والوجوب والحرمة ونحوها. ومعنى أولوية الفعل أو الترك أولويته عند الشارع بالنص عليه أو على دليله، وفي إطلاق الأولوية على ما هو لازم يمتنع نقيضه كالفرض والواجب والحرام نوع تسامح.
والمراد باستواء الفعل والترك في المباح استواؤهما في نظر الشارع بأن يحكم بذلك صريحاً أو دلالة بقرينة أن الكلام في متعلق الحكم الشرعي فيخرج فعل البهائم والصبيان والمجانين ونحو ذلك. فإن قلت: جميع ذلك من أقسام ما يعتبر فيه المقاصد الأخروية وليس في هذه التعريفات إشارة إلى ذلك قلت: يجوز أن تكون التعريفات المذكورة رسوماً لا حدوداً، ولو سلم ففي الأولوية والاستواء إشارة إلى معنى الثواب والعقاب، فإن قلت: قد يكون الوجوب والحرمة ونحو ذلك من أقسام ما هو أثر لفعل المكلف لا صفة له كإباحة الانتفاع الثابتة بالبيع، وحرمة الوطء الثابتة بالطلاق
المجلد
العرض
75%
تسللي / 578