اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

أقسام السنّة وحكم كل: والسنّة نوعان سنّة الهدى وتركها يوجب إساءة وكراهية كالجماعة والأذان والإقامة ونحوها، وسنّة الزوائد، وتركها لا يوجب ذلك، كسنن النبي - صلى الله عليه وسلم - في لباسه وقيامه وقعوده.
والسنة المطلقة تطلق على طريقة النبي عند الشافعي - صلى الله عليه وسلم -، وعندنا تقع على غيرها أيضاً: فإن السلف كانوا يقولون سنة العمرين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الفرض في اللغة التقدير والوجوب هو السقوط. فالفرض ما علم قطعاً أنه مقدر علينا والواجب ما سقط علينا بطريق الظن فلا يكون المظنون مقدراً، ولا معلوم القطعي ساقطاً علينا على أن للخصم أن يقول: لو سلم ملاحظة المفهوم اللغوي فلا نسلم امتناع أن يثبت كون الشيء مقدراً علينا بدليل ظني وكونه ساقطاً علينا بدليل قطعي. ألا يرى إلى قولهم الفرض أي المفروض المقدر في المسح هو الربع. وأيضاً الحق أن الوجوب في اللغة هو الثبوت، وأما مصدر الواجب بمعنى الساقط والمضطرب فإنما هو الوجبة والوجيب، ثم استعمال الفرض فيما ثبت بدليل ظني والواجب فيما ثبت بقطعي شائع مستفيض كقولهم «الوتر فرض وتعديل الأركان فرض ونحو ذلك ويسمى فرضاً عملياً. وكقولهم «الصلاة واجبة والزكاة واجبة ونحو ذلك، وإلى هذا أشار بقوله وقد يطلق الواجب عندنا على المعنى الأعم أيضاً فلفظ الواجب يقع على ما هو فرض علماً وعملاً كصلاة الفجر، وعلى ظني هو في قوة الفرض في العمل كالوتر عند أبي حنيفة حتى يمتنع تذكره صحة الفجر كتذكر العشاء، وعلى ظني هو دون الفرض في العمل وفوق السنة كتعين الفاتحة حتى لا تفسد الصلاة بتركها لكن يجب سجدة السهو.
قوله: والسنة المطلقة كما إذا قال الراوي من السنّة كذا، يحمل عند الشافعي وكثير من أصحاب أبي حنيفة على سنة النبي، وعند جمع من المتأخرين وهو اختيار فخر الإسلام - تطلق عليها وعلى غيرها، ولا تنصرف إلى سنة النبي بدون قرينة بدليل قولهم سنة العمرين». ولا يخفى أن الكلام في السنة المطلقة وهذه مقيدة، وبهذا يخرج الجواب عن قوله «من سن سنة حسنة» الحديث. فإن قوله من سن سنة» قرينة صارفة عن التخصيص بالنبي. ولا نزاع في صحة إطلاق السنة على الطريقة على ما هو المدلول اللغوي، ولا خفاء في أن المجرد عن
المجلد
العرض
75%
تسللي / 578