اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

والنفل يثاب فاعله، ولا يسيء تاركه، وهو دون سنن الزوائد، وهو لا يلزم بالشروع عند الشافعي: لأنه مخير فيما لم يفعله بعد فله أبطال ما أداه تبعاً.
دليل الحنفية على لزوم النفل بالشروع: وعندنا يلزم لقوله تعالى: {ولا تبطلوا أعمالكم} ولأن ما أداه صار لله تعالى، فوجب صيانته ولا سبيل إليها إلا بلزوم الباقي. فالترجيح بالمؤدى أولى من العكس لأن العبادة مما يحتاط فيها ولما وجب صيانة ما صار لله تعالى تسمية وهو النذر، فما صار فعلاً أولى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
القرائن ينصرف في الشرع إلى سنة النبي للعرف الطارئ كالطاعة تنصرف إلى طاعة الله تعالى وطاعة رسوله، وقد يراد بالسنة ما ثبت بالسنة كما رُوي عن أبي حنيفة أن الوتر سنة وعليه يحمل قولهم عيدان اجتمعا أحدهما فرض والآخر سنة أي واجب بالسنة.
قوله والنفل يثاب فاعله أي يستحق الثواب ولا يذم تاركه جعله حكم النفل، وبعضهم تعريفه وأورد عليه صوم المسافر والزيادة على ثلاث آيات في قراءة الصلاة فإن كلا منهما يقع فرضا ولا يذم تاركه. وأجيب عن الأول بأن المراد الترك مطلقا، وعن الثاني بأن الزيادة قبل تحققها كانت نفلا فانقلبت فرضا بعد التحقق لدخولها تحت قوله تعالى فاقرؤوا ما تيسر [المزمل ??] كالنافلة بعد الشروع تصير فرضا حتى لو أفسدها يجب القضاء ويعاقب على تركها، ذكره أبو اليسر. والنفل دون سنن الزوائد لأنها صارت طريقة مسلوكة في الدين وسيرة للنبي بخلاف النفل.
قوله وهو أي النفل لا يلزم بالشروع عند الشافعي حتى لو لم يمض فيه لا يؤاخذ بالقضاء ولا يعاقب على تركه لأن حكم النفل التخيير فيه، فإذا شرع فهو مخير فيما لم يأت تحقيقا لمعنى النفلية إذ النفل لا ينقلب فرضا وإتمامه لا يكون إسقاطا للواجب بل أداء النفل، ولهذا يباح الإفطار بعذر الضيافة. وإذا كان مخيرا فيما لم يأت فله تركه تحقيقا لمعنى التخيير، وحينئذ يلزم بطلان المؤدى ضمنا وتبعا لا قصدا فلا يكون إبطالا لخلوه عن القصد كمن سقى زرعه ففسد زرع الغير بالنز فإنه لا يجعل إتلافا، وجوابه منع التخيير في النفل بعد الشروع فإنه عين النزاع. وعندنا النفل يلزم بالشروع حتى يجب
المجلد
العرض
75%
تسللي / 578