اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

أقسام الحرام: والحرام يعاقب على فعله، وهو إما حرام لعينه، أي منشأ الحرمة عين ذلك الشيء، كشرب الخمر وأكل الميتة ونحوهما، وإما حرام لغيره كأكل مال الغير والحرمة هنا ملاقية لنفس الفعل، لكن المحل قابل له، وفي الأول قد خرج المحل عن قبول الفعل فعدم الفعل لعدم المحل فيكون المحل هناك أصلاً والفعل تبعاً فينسب الحرمة إلى المحل لتدل على عدم صلاحية الفعل، لا أنه أطلق المحل، وقصد به الحلال، كما في الحرام لغيره
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المضي فيه ويعاقب على تركه لوجوه: الأول قوله تعالى: لا تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] وفي عدم الإتمام إبطال للمؤدى. الثاني أن الجزء الذي أداه صار عبادة الله تعالى حقاً له فتجب صيانته، لأن التعرض لحق الغير بالإفساد حرام ولا طريق إلى صيانة المؤدى سوى لزوم الباقي إذ لا صحة له بدون الباقي، لأن الكل عبادة واحدة بتمامها يتحقق استحقاق الثواب. الثالث أن المنذور قد صار الله تعالى تسمية بمنزلة الوعد فيكون أدنى حالاً مما صار الله تعالى فعلاً وهو المؤدى، ثم إبقاء الشيء وصيانته عن البطلان أسهل من ابتداء وجوده، وإذا وجب أقوى الأمرين وهو ابتداء الفعل لصيانة أدنى الشيئين وهو ما صار الله تعالى تسمية، فلأن يجب أسهل الأمرين وهو إبقاء الفعل لصيانة أقوى الشيئين وهو ما صار الله تعالى فعلاً أولى.
قوله: والحرام قد يضاف الحل والحرمة إلى الأعيان كحرمة الميتة والخمر والأمهات ونحو ذلك، وكثير من المحققين على أنها مجاز من باب إطلاق اسم المحل على الحال، أو هو مبني على حذف المضاف أي حرم أكل الميتة وشرب الخمر ونكاح الأمهات لدلالة العقل على الحذف، والمقصود أظهر على تعيين المحذوف لأن الحل والحرمة من الأحكام الشرعية المتعلقة بأفعال العباد، والمقصود الأظهر من اللحوم أكلها ومن الأشربة شربها، ومن النساء نكاحهن. وذهب بعضهم إلى أنها حقيقة لوجهين: أحدهما أن معنى الحرمة هو المنع ومنه حرم مكة وحريم البئر، فمعنى حرمة الفعل كونه ممنوعاً بمعنى أن المكلف
المجلد
العرض
76%
تسللي / 578